منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢١١ - ابن تيميّة ومحنة التخلص من القول بعصمة أهل البيت عليهم السلام!
فقال: إن أبا حنيفة مات. قال: اذهب إلى إبراهيم بن طهمان فأخبره فجاء الرسول فقال: وجدته نائما قال: ويحك اذهب فأنبهه وبشره فإن فتان هذه الأمة مات. والله ما ولد في الإسلام مولود أشام عليهم من أبي حنيفة ووالله لكأن أبو حنيفة أقطع لعروة الإسلام عروة عروة من قحطبة الطائي بسيفه.
أخبرنا آدم بن موسى قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا نعيم ابن حماد قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري قال: سمعت سفيان الثوري - وجاء نعى أبو حنيفة - فقال: الحمد لله الذي أراح المسلمين منه لقد كان ينقض الإسلام عروة عروة». فكيف يحتج بمن كان ينقض الإسلام عروة عروة؟
وقال الخطيب البغدادي في أبي حنيفة[٣٢١]«أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا عبد الأعلى بن واصل، حدثنا أبي، حدثنا ابن فضيل عن القاسم بن حبيب قال: وضعت نعلي في الحصى ثم قلت لأبي حنيفة: أرأيت رجلا صلّى لهذه النعل حتى مات، إلا أنه يعرف الله بقلبه؟ فقال: مؤمن. فقلت: لا أكلمك أبدا.
أخبرني الخلال، حدثنا علي بن عمر بن محمد المشتري، حدثنا محمد بن جعفر الآدمي حدثنا أحمد بن عبيد، حدثنا الطاهر بن محمد، حدثنا وكيع قال: اجتمع سفيان الثوري، وشريك، والحسن بن صالح، وابن أبي ليلى، فبعثوا إلى أبي حنيفة. قال: فأتاهم. فقالوا له: ما تقول في رجل قتل أباه، ونكح أمه، وشرب الخمر في رأس أبيه، فقال: مؤمن، فقال له ابن أبي ليلى: لا قبلت لك شهادة أبدا، وقال له سفيان الثوري: لا كلمتك أبدا، وقال له شريك: لو كان لي من
[٣٢٠] تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - ج ١٣ - ص ٣٧٠ – ٣٧٢.