منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٩ - فضائل معاوية في حسن السيرة والعدل والإحسان
وآله - وسلم كان جالساً، فمر رجل على بعير، وبين يديه قائد وخلفه سائق، فقال لعن الله القائد والسائق والراكب».. وقال بعدها «رواه البزار ورجالة ثقات»..
والثلاثة هم ابو سفيان ومعاوية وأخوه ذكر ذلك مزاحم المنقري وقال[١٩٥] عن «نصر، عن بليد بن سليمان، حدثني الأعمش، عن علي بن الأقمر قال: وفدنا على معاوية وقضينا حوائجنا ثم قلنا: لو مررنا برجل قد شهد رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وعاينه. فأتينا عبد الله بن عمر فقلنا: يا صاحب رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم، حدثنا ما شهدت ورأيت. قال: إن هذا أرسل إلي - يعني معاوية - فقال: لئن بلغني أنك تحدِّث لأضربن عنقك[١٩٦]. فجثوت على ركبتي بين يديه ثم قلت: وددت أن أحد سيف في جندك على عنقي. فقال: والله ما كنت لأقاتلك ولا أقتلك. وأيم الله ما يمنعني أن أحدثكم ما سمعت رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم قال فيه. رأيت رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم أرسل إليه يدعوه - وكان يكتب بين يديه - فجاء الرسول فقال: هو يأكل. فقال: لا أشبع الله بطنه فهل ترونه يشبع؟ قال: وخرج من فج فنظر رسول الله إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه، أحدهما قائد والآخر سائق، فلما نظر إليهم رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم قال: اللهم العن القائد والسائق والراكب ". قلنا: أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه –
[١٩٥] وقعة صفين - ابن مزاحم المنقري - ص ٢٢٠.
[١٩٦] ما زال هذا الأسلوب متبعا الى اليوم في بلادنا العربية فمن تكلم في أحد (اولي الأمر) في شيء يشينه قد رآه بعينه فقد لا يراه أهله بعد ذلك! وإن كان حظه حسنا فقد يتسلموا جثته!