منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٧ - فضائل معاوية في حسن السيرة والعدل والإحسان
وروي الطبراني بعضه في الكبير ورجال أحمد موثقون»!
وكان من فضائله اختراع مهنة (القصّاص) وهو رجل يحكي القصص التاريخية التي لا هدف لها سوى إلهاء الناس وتزوير التاريخ ووضع القصص المفتعلة وحملهم على متابعة القصة المتسلسلة الطويلة إذ «اخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن نافع وغيره من أهل العلم قالوا لم يُقص في زمان النبي صلى الله عليه وآله ولا في زمان أبي بكر ولا زمان عمر وإنما القصص محدث أحدثه معاوية حين كانت الفتنة» [١٨٦].
وقد ثبت في الصحيح دعاء النبي صلى الله عليه وآله عليه، قال مسلم[١٨٧] «حدثنا محمد بن المثنى العنزي وحدثنا ابن بشار (واللفظ لابن المثنى) قالا حدثنا أمية بن خالد حدثنا شعبة عن أبي حمزة القصاب عن ابن عباس قال كنت ألعب مع الصبيان فجاء رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فتواريت خلف باب قال فجاء فحطأني حطأة وقال اذهب وادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل قال ثم قال لي اذهب فادع لي معاوية قال فجئت فقلت هو يأكل فقال لا أشبع الله بطنه» وزاد الحاكم قال: فما شبع بعدها. ونقل الطيالسي[١٨٨]: فسَّره بعض المحبين قال: لا أشبع الله بطنه، حتى لا يكون ممن يجوع يوم القيامة، لان الخبر عنه أنه
[١٨٦] أضواء على السنة المحمدية - محمود ابو رية - ص١٢٨.
[١٨٧] صحيح مسلم -ج٨ - ص٢٧.
[١٨٨] أبو داود الطيالسي (٢٠٤) سليمان بن داود بن الجارود الفارسي مولي آل الزبير أبو داود الطيالسي البصري أحد الاعلام الحفاظ. قال ابن مهدي: أبو داود أصدق الناس وقال احمد ثقة يحتمل خطؤه. وقال وكيع جبل العلم. وروى أنه حدث بأربعين الف حديث من حفظه قال عمرو بن علي مات سنة ٢٠٤ عن إحدى وسبعين سنة مسند (أبي داود الطيالسي)/ معجم المطبوعات العربية - الياس سركيس - ج ١ - ص ٣١٠.