منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٩ - معاوية خير من عُمّال علي
خولا، ومال الله دولا"». [١٥٦]
وقال ابن كثير «وروى ابن لهيعة عن أبي قبيل عن ابن وهب أنه كان عند معاوية فدخل عليه مروان بن الحكم فتكلم في حاجة فقال: اقض حاجتي فإني لأبو عشرة، وأخو عشرة وعم عشرة. فلما أدبر مروان قال معاوية لابن عباس وهو معه على السرير: أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم قال: إذا بلغ بنو الحكم ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله بينهم دولا، وعباد الله خولا، وكتاب الله دغلا، فإذا بلغوا سبعة وتسعين وأربعمائة، كان هلاكهم أسرع من لوك تمرة. فقال ابن عباس: اللهم نعم؟ فلما أدبر مروان قال معاوية: أنشدك بالله يا بن عباس أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم ذكر هذا فقال: أبو الجبابرة الأربعة. فقال ابن عباس: اللهم نعم»[١٥٧].
ولا اعلم أي عذر بعد هذا لعثمان وأقاربه من بني أمية وقد كان النبي يحذر الناس منهم وأي عذر لا بن تيمية وأمثاله في الدفاع عنهم؟!
والمعلوم أن بني العاص هم عثمان وبنو أمية الذين استأثروا بمال المسلمين يتداولونه بينهم غنيمة وقد وصفه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله «الى أن قام ثالث القوم نافجاً حضنيه بين نثيله ومعتلفه. وقام معه بنو أبيه يخضمون مال الله خضمة الإبل نبتة الربيع إلى أن انتكث فتله. وأجهز عليه عمله وكبت به بطنته»[١٥٨]
وولاة عثمان ومن مهّد لهم الطريق من بعده رآهم النبي في منامه قردة تنزو
[١٥٦] البداية والنهاية - ابن كثير - ج ١٠ - ص ٥٢.
[١٥٧] البداية والنهاية - ابن كثير - ج ١٠ - ص ٥٢.
[١٥٨] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ٣٥.