منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٨ - معاوية خير من عُمّال علي
الوليد وعبيد الله بن عمر وغيرهم من الصعاليك.
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يولّي أقاربه ويبعثهم في مهمات المسلمين وليس ذلك إلّا لأمانتهم، وليس هذا مما يُنقم ولكن تولية الخونة والسرّاق والعابثين بأموال المسلمين وقد كان تولية بني أميّة محذورا منه قبل أن يقع ويعرفه المسلمون في حياة النبي عليه الصلاة والسلام، روي عن النبي صلى الله عليه وآله «إذا بلغ بنوا أبي العاص ثلاثين رجلا اتخذوا عباد الله خولا ومال الله دولا وكتاب الله دغلا"».
وقول ابن تيمية «وقد ولّى علي رضي الله عنه زياد بن أبي سفيان أبا عبيد الله بن زياد قاتل الحسين وولى الأشتر النخعي وولى محمد بن أبي بكر وأمثال هؤلاء ولا يشك عاقل أن معاوية بن أبي سفيان كان خيرا من هؤلاء كلهم».
قلت:
هذا طعن بأمير المؤمنين عليه السلام من طرف خفي ومقصوده من ذلك هو الاعتراض بأن الإمام أبقى هؤلاء وخلع معاوية عن ولايته وهو خير منهم! وكأنه جعل حكمه على هؤلاء الناس فوق حكم علي عليه السلام عليهم! ولم يراع أي خبر نبوي في وجوب قتل معاوية أو التحذير من بني أميّة وخطرهم على الإسلام.
والأخبار في إفساد بني أمية كثيرة، قال ابن كثير في «البداية والنهاية» في باب «ما ورد في انقضاء دولة بني أمية وابتداء بني العباس من الأخبار النبوية»«قال العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم: " إذا بلغ بنو العاص أربعين رجلا اتخذوا دين الله دغلا، وعباد الله