منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٨٦ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
الذهول والهجر وحاشاه؟!
وقد أراد ابن أبي الحديد الاعتذار لعمر فذمّه! قال المعتزلي«وكان في أخلاق عمر وألفاظه جفاء وعنجهية ظاهرة، يحسبه السامع لها أنه أراد بها ما لم يكن قد أراد، ويتوهم من تحكى له أنه قصد بها ظاهرا ما لم يقصده، فمنها الكلمة التي قالها في مرض رسول الله صلى الله عليه وآله. ومعاذ الله أن يقصد بها ظاهرها! ولكنه أرسلها على مقتضى خشونة غريزته، ولم يتحفظ منها. وكان الأحسن أن يقول: " مغمور " أو " مغلوب بالمرض "، وحاشاه أن يعنى بها غير ذلك! ولجفاة الاعراب من هذا الفن كثير!!»[١٢٣]
وحقّا قال، فعمر من جفاة الأعراب، وأين هذا من سموِّ أخلاق علي عليه السلام، وتصرفاته التي شابهت أخلاق النبي عليه الصلاة والسلام.
ثم ان حال الذهول التي ادعوها ابن تيمية لعمر فقال ما قال لا تصلح إلا لضعاف الإيمان! بينما قوي الإيمان يتعامل بالتعامل القرآني مع الأمور لا ما ادعوه من ذهوله وتعامله عاطفيا مع ما حصل (لو صح ذلك!) وقد كرر عمر التعامل (العاطفي المدَّعى) مع خبر وفاة النبي إذ نقل المؤرخون انه«لما مات رسول الله صلى الله عليه وآله، وشاع بين الناس موته، طاف عمر على الناس قائلا: أنه لم يمت، ولكنه غاب عنا كما غاب موسى عن قومه، وليرجعن فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم، يزعمون أنه مات؟ فجعل لا يمر بأحد يقول إنه مات إلا ويخبطه ويتوعده، حتى جاء أبو بكر، فقال: أيها الناس، من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد رب محمد، فإنه حي لم يمت، ثم تلا قوله تعالى: (أفإن مات
[١٢٣] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١ - ص ١٨٣.