منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥١٠ - ملحق في جواز التسمية بأمثال عبد الزهراء وعبد الحسين وما شابه
وبالتالي فلا فرق بين عبد المطلب وعبد الزهراء وعبد الحسين ما دامت العبادة هنا هي الخدمة وليست الخضوع باعتقاد الربوبية والالوهية والطاعة المطلقة في كل شيء، فخدمة الإنسان لغير الله تجوز في موارد غير معصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. أما الذين يشكِّكون بأن هذا العذر للتقيّة ولا يصدِّقون ما تقول الشيعة فهم يخالفون الشرع المتفق عليه إذ لا يجوز البناء على ما يُظن ان الضمائر تستتر به! فقد روى أحمد في مسنده عن أسامة بن زيد قال «بعثنا رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم سريّة إلى الحرقات فنذروا بنا فهربوا فأدركنا رجلا فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله فضربناه حتى قتلناه فعرض في نفسي من ذلك شيء فذكرته لرسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فقال: من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ قال: قلت: يا رسول الله إنما قالها مخافة السلاح والقتل، فقال: الا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك أم لا من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة قال فما زال يقول ذلك حتى وددت أني لم أسلم الا يومئذ»[٧٥٦].
فنقول لهم ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الا شققتم عن قلب من تتهمون؟! يقول تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً} (النساء:٦٠).
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
[٧٥٥] صحيح مسلم- ج١- ص٦٧/ مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٥ - ص ٢٠٧/ وصحّحه الألباني:صحيح الجامع الصغير وزياداته-ج١-ص٥١٨/ وكذلك: فتنة التكفير- محمد ناصر الدين الألباني -تقديم عبد العزيز بن باز - تعليق محمد بن صالح العثيمين.