منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٠٩ - ملحق في جواز التسمية بأمثال عبد الزهراء وعبد الحسين وما شابه
وكذلك الصحابي خشان بن عمرو فقد قال الزبيدي «وكان اسمه عبد العزى فغيره النبي، صلى الله عليه - وآله - وسلم، وسمّاه عبد العزيز»[٧٥٥].
وقد يقول قائل: إن النبي صلى الله عليه وآله بُعث وعبد المطّلب قد مات فكيف يغير اسمه؟
والجواب: يكفي أنّه صحّ افتخاره به لنعلم أن عبد المطّلب كان موحّّدا حنيفياً ولو كان مشركا لما افتخر به وقد قطع الله الولائج بين المشركين وبين المسلمين والقول بعكس ذلك طعن سافر بالنبي وهو سيد الموحدين من ولد آدم يقول تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} سورة الأنفال ٦٤.
وقال تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} سورة التحريم -٩.
أفيأمره الله بجهاد الكفار والمنافقين الأحياء ويأمره بتولِّي الذين كفروا منهم والفخر بهم؟! والله تعالى يقول:
{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ (٤٤) لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ} (سورة الحاقة ٤٦).
فكل ما كان يفعله النبي عليه الصلاة والسلام هو حق، ومن استمسك بهدي النبي صلى الله عليه وآله فاز في الدارين يقول تعالى:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (سورة الأحزاب ٢١).
[٧٥٤] تاج العروس - الزبيدي - ج ٩ - ص ١٠٨.