منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٩٧ - فائدة في اصطلاح (الخليفة) ومتى يجوز أو لا يجوز إطلاقه
بينما المعروف انهم مهديّون ممدوحون من النبي الخاتم عليه أفضل الصلاة والسلام، بل كيف نفعل بقوله صلى الله عليه وآله «كلهم تجتمع عليه الأمة» بينما الفرض أنّهم يحكمون في زمان واحد وقد افترقت الأمّة عليهم:
{كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} (الروم: من الآية٣٢).
وكيف نوجّه حديث ابن مسعود لمّا سألوه: «كم يملك هذه الأمة من خليفة؟... فقال: "اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل».
وهو واضح في كون هذه الامّة لن يتصدّى لحكمها خلفاء شرعيّون مهديّون منذ نشأتها الى قيام الساعة أو نزول روح الله والمهدي إلّا هؤلاء الاثني عشر على عدّة نقباء موسى عليه السلام وعلى عدّة حواريّي عيسى عليه السلام فلا مجال للتأويل أو التحريف.
وقال بعضهم «وقد لخّص القاضي عياض ذلك فقال: توجه على هذا العدد سؤالان أحدهما انه يعارضه ظاهر قوله في حديث سفينة يعني الذي أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان وغيره (الخلافة بعدي ثلاثون سنة) ثم تكون ملكا لأن الثلاثين سنة لم يكن فيها إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن بن علي والثاني انه ولى الخلافة أكثر من هذا العدد قال والجواب عن الأول أنه أراد في حديث سفينة خلافه النبوة ولم يقيده في حديث جابر بن سمرة بذلك وعن الثاني انه لم يقل لا يلي إلا اثنا عشر وإنما قال يكون اثنا عشر وقد ولي هذا العدد ولا يمنع ذلك الزيادة عليهم».
قلت:
على موازين القوم فحديث سفينة يقتضي الإطلاق وهو أن الخلافة بعد