منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٧٩ - الشر والفساد في شيعة علي
قال: وحدثني الحكم بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي حكيم، قال: قال رجل: رأيت كأن عبد الملك بن مروان يبول في قبلة مسجد النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم أربع مرار. فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: إن صدقت رؤياك، قام فيه من صلبه أربعة خلفاء»!..
ومن خبثه أن الحجّاج الظالم[٧٣٠] من سيئاته إذ رووا في تأميره على العراق قصة تكشف عن عمق كيده للمسلمين وسفكه للدماء إذ روى الزبير بن بكار[٧٣١] في (الموفقيات): «لما اشتدَّت شوكة أهل العراق وطال توثّبهم بالولاة يحصبونهم ويقصرون بهم أمر عبد الملك مناديا فنادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس فخطبهم فقال: أيها الناس إن العراق قد علا لهبها وسطع وميضها وعظم الخطب فجمرها ذكي وشهابها وريٌ فهل من رجل ينتدب لهم ذي سلاح عتيد وقلب شديد فيخمد نيرانها ويبيد شبانها فسكت الناس جميعا ووثب الحجاج بن يوسف فقال: أنا يا أمير المؤمنين».[٧٣٢]
[٧٢٩] عدد ابن حجر بعض جرائم الحجاج وقال «حتى قال عمر بن عبد العزيز فيه لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم...» واضاف «أخرج الترمذي من طريق هشام بن حسان أحصينا من قتله الحجاج صبرا فبلغ مائة الف وعشرين ألفا وقال زاذان كان مفلسا من دينه وقال طاوس عجبت لمن يسميه مؤمنا وكفره جماعة منهم سعيد بن جبير والنخعي ومجاهد وعاصم بن أبي النجود والشعبي وغيرهم وقالت له أسماء بنت أبي بكر أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم» تهذيب التهذيب - ابن حجر- ج٢- ١٨٥.
[٧٣٠] وثقه ابن حبّان (الثقات -ج٨-ص٢٧٣) وكذلك الدار قطني والبغوي البغدادي والذهبي.
[٧٣١] الموفقيات- الزبير بن بكار /قلت قارن بين هذا العهد الذي عهده عبد الملك لمن يلي امر العراق من الامراء وكيف أراد عبد الملك إبادة الشبان وفعل الأفاعيل بالماس وبين ما عهده أمير المؤمنين عليه السلام الى مالك الاشتر حين ولاه مصر فقد جاء في عهده «وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم. ولا تكونن عليهم سبعا ضاريا تغتنم أكلهم، فإنهم صنفان إما أخ لك في الدين وإما نظير لك في الخلق يفرط منهم الزلل، وتعرض لهم العلل، ويؤتى على أيديهم في العمد والخطأ فأعطهم من عفوك وصفحك مثل الذي تحب أن يعطيك الله من عفوه وصفحه، فإنك فوقهم، ووالي الأمر عليك فوقك، والله فوق من ولاك. وقد استكفاك أمرهم وابتلاك بهم. ولا تنصبن نفسك لحرب الله فإنه لا يدي لك بنقمته، ولا غنى بك عن عفوه ورحمته. ولا تندمن على عفو، ولا تبجحن بعقوبة، ولا تسرعن إلى بادرة وجدت منها مندوحة ولا تقولن إني مؤمر آمر فأطاع فإن ذلك إدغال في القلب، ومنهكة للدين، وتقرب من الغير....» نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ٣ - ص ٨٣ – ٨٤ / فهل يجوز لعاقل ان يقول ان العهدين صدرا من رجلين هما بعض من اثني عشر عظيما يكون الدين قائما في زمنهم؟. شتّان ما اختلفا!