منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٦٢ - الشر والفساد في شيعة علي
يتنفس في يوم شات ثم وصله وصرفه وأمر الأحنف أن يدخل على يزيد، فدخل عليه فلما خرج من عنده قال له كيف رأيت ابن أخيك قال رأيت شبابا ونشاطا وجلدا ومزاحا. ثم أن معاوية قال للضحاك بن قيس الفهري لما اجتمع الوفود عنده إني متكلم فإذا سكتُّ فكن أنت الذي تدعو إلى بيعة يزيد وتحثّني عليها، فلما جلس معاوية للناس تكلم فعظّم أمر الإسلام وحرمة الخلافة وحقها وما أمر الله به من طاعة ولاة الأمر ثم ذكر يزيد وفضله وعلمه بالسياسة وعرض ببيعته فعارضه الضحاك فحمد الله وأثني عليه ثم قال يا أمير المؤمنين إنه لا بد للناس من والٍ بعدك وقد بلونا الجماعة والألفة فوجدناهما أحقن للدماء وأصلح للدهماء وآمن للسبل وخيراً في العاقبة والأيام عوج رواجع والله كل يوم هو في شأن ويزيد ابن أمير المؤمنين في حسن هديه وقصد سيرته على ما علمت، وهو من أفضلنا علماً وحلماً وأبعدنا رأياً فولّه عهدك واجعله لنا علماً بعدك، ومفزعاً نلجأ إليه ونسكن في ظِلّه. وتكلم عمرو بن سعيد الأشدق بنحو من ذلك ثم قام يزيد بن المقنع العذري فقال هذا أمير المؤمنين وأشار إلى معاوية فإن هلك فهذا وأشار إلى يزيد ومن أبى فهذا وأشار إلى سيفه فقال معاوية اجلس فأنت سيد الخطباء. وتكلم من حضر من الوفود. فقال معاوية للأحنف ما تقول يا أبا بحر فقال نخافكم إن صدقنا ونخاف الله إن كذبنا وأنت يا أمير المؤمنين أعلم بيزيد في ليله ونهاره وسره وعلانيته ومدخله ومخرجه فإن كنت تعلمه لله تعالى وللأمة رضا فلا تشاور فيه وإن كنت تعلم فيه غير ذلك فلا تزوده الدنيا وأنت صائر إلى الآخرة وإنما علينا أن نقول سمعنا وأطعنا وقام رجل من أهل الشام فقال ما ندري ما تقول هذه المعدية العراقية وإنما عندنا سمع وطاعة وضرب وازدلاف»!!
وهكذا انعقد الأمر وكان ما كان واختصر ابن حجر ما كان من فضائع