منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٦٣ - الشر والفساد في شيعة علي
حكم يزيد بعد البيعة فقال«ولما مات أبوه بويع له بالخلافة سنة ستين وامتنع من بيعته الحسين بن علي وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعاذ بحرم مكة فسمي عائذ البيت وأما ابن عمر فقال إذا اجتمع الناس بايعت ثم بايع وأما الحسين رضي الله عنه فسار إلى مكة فوافق بيعة أهل الكوفة فسار إليهم بعد أن أرسل ابن عمه مسلم بن عقيل لأخذ البيعة فظفر به عبيد الله بن زياد أميرها فقتله وجهز الجيش إلى الحسين فقتل في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ثم إن أهل المدينة خلعوا يزيد في سنة ثلاث وستين فجهز إليهم مسلم بن عقبة المري في جيش حافل فقاتلهم فهزمهم وقتل منهم خلق كثير من الصحابة وأبناؤهم وسبق أكابر التابعين وفضلاءهم واستباحها ثلاثة أيام نهبا وقتلا ثم بايع من بقي على أنهم عبيد ليزيد ومن امتنع قتل ثم توجه إلى مكة لحرب ابن الزبير فمات في الطريق وعهد إلى الحصين بن نمير فسار بالجيش إلى مكة فحاصر ابن الزبير ونصبوا المنجنيق على الكعبة فوهت أركانها ثم احترقت وفي أثناء ذلك ورد الخبر بموت يزيد ثم مات ابنه معاوية بن يزيد بعد قليل وصفا الجو لابن الزبير فدعا إلى نفسه فبايعه أهل الآفاق وأكثر أهل الشام ثم خرج عليه مروان بن الحكم فكان ما كان» [٦٨٨].
وحسبك من جرائم يزيد قتله للحسين ابن بنت النبي صلى الله عليه وآله والصحابي وهو من هو وتشفِّيه بأبيات الشعر المعروفة التي تثبت إلحاده، وقد اعترض بعض النواصب على زج اسم يزيد في مقتل الحسين وتمحل له العذر بأنه لم يرض بقتله! ولكن لم يجبنا هذا الناصبي ان لم يرض يزيد بقتل الحسين فكيف يصلب رأسه بالشام؟ روى ابن عساكر[٦٨٩] في ترجمة خالد بن غفران«خالد بن
[٦٨٧]لسان الميزان - ابن حجر - ج ٦ - ص ٢٩٣ – ٢٩٥.
[٦٨٨] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ١٦ - ص ١٨٠ – ١٨١.