منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٢٩ - أعلم الناس أبو بكر وعمر
لعبد الله: قد زوجتك بنت سيد فزارة وبنت سيد همدان، وعظيم كهلان وما أود هناك! فقال: لا تقل أصلح الله الأمير ذاك! فإن لنا مناقب ليست لأحد من العرب، قال: وما هي؟ قال: ما سب أمير المؤمنين عبد الملك في ناد لنا قط، قال: منقبة والله، قال: وشهد منا صفين مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلا، ما شهد منا مع أبي تراب إلا رجل واحد، وكان والله ما علمته امرأ سوء، قال: منقبة والله، قال: ومنا نسوة نذرن: إن قتل الحسين بن علي أن تنحر كل واحدة عشر قلائص، ففعلن، قال: منقبة والله، قال: وما منا رجل عرض عليه شتم أبي تراب ولعنه إلا فعل وزاد ابنيه حسنا وحسينا وأمهما فاطمة، قال: منقبة والله، قال: وما أحد من العرب له من الصباحة والملاحة ما لنا، فضحك الحجاج، وقال: أما هذه يا أبا هانيء فدعها وكان عبد الله دميما شديد الأدمة مجدورا، في رأسه عجر، مائل الشدق، أحول، قبيح الوجه، شديد الحَوَل»[٦٤٧].
بل قد غصَّت الكتب بكلام علي عليه السلام الذي نسبوه لعمر وأبو بكر وعثمان ومعاوية وبعض وعاظ السلاطين قال ابن أبي الحديد في قصة كتاب علي لمحمد بن أبي بكر والذي حوى الآداب والفضائل مما يندر أن تجد في كتاب آخر ما عدا كتابه لمالك الأشتر[٦٤٨]«قال إبراهيم بن سعد الثقفي: فحدثني عبد الله بن محمد بن عثمان عن علي بن محمد بن أبي سيف، عن أصحابه، أن عليا لما كتب إلى محمد بن أبي بكر هذا الكتاب، كان ينظر فيه ويتأدَّب بأدبه، فلما ظهر عليه عمرو بن العاص وقتله، أخذ كتبه أجمع، فبعث بها إلى معاوية، فكان معاوية ينظر في هذا الكتاب ويتعجب منه، فقال الوليد بن عقبة، وهو عند معاوية، وقد رأى
[٦٤٦] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٤ - ص ٦١.
[٦٤٧] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٦ - ص ٧٢.