منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٢٢ - أعلم الناس أبو بكر وعمر
فانتبه لقول عمر الذي يستحي أن يرد قول أبي بكر! بينما لم يستح عندما استنكر قول النبي في حياته في الحديبية وجادله بذلك [٦٣٨]. وأقوال عمر واحتياجه لعلي حتى ذهبت مثلا لا معضلة ليس لها أبو حسن، ولولا علي لهلك عمر.
وأين هذا من قول أمير المؤمنين عليه السلام «سلوني قبل أن تفقدوني، فإنه
[٦٣٧] قال في حديث الحديبية «قال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فقلت: ألست نبي الله حقا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذن؟ قال: إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري. قلت: أو لست تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: بلى، أفأخبرتك أنا نأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به. قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا؟ قال: بلى، فقلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال أيها الرجل انه رسول الله، وليس يعصى ربه، وهو ناصره، فاستمسك بغرزه، فوالله انه على الحق. قلت: أليس كان يحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: بلى أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به. قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالا، قال: فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا، فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد...» إرواء الغليل - محمد ناصر الدين الألباني - ج ١ - ص ٥٧ - ٥٨ فانتبه لقول عمر «فعملت لذلك أعمالا» وانظر فعل الصحابة «فوالله ما قام منهم احد» فهل كان عصيانهم بتحريض من عمر؟!!
بل ان عمر لم يحترم النبي صلى الله عليه وآله حتى بعد مماته فقد داس بقدميه كتابه وفيه ختم النبي عليه الصلاة والسلام واسمه!! قال ابن شبة النميري في تاريخ المدينة «ولم يزل شريحٌ عامِلَ رسول اللّه صلى الله عليه - وآله - وسلم على قومه، وعامِلَ أَبي بكر، فلما قام عمر رضي الله عنه أَتاه بكتاب رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فأخذه فوضعه تحت قدمه وقال: لا، ما هو إِلا ملك، انصرف» تاريخ المدينة - لابن شبه أبو زيد عمر بن شبه النميري البصري ١٧٣ - ٢٦٢ من منشورات دار الفكر (٢ / ٥٩٦).