منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٩١ - سيد المسلمين وإمام المتّقين
يوجب على الناس طاعته في كل ما يفتي به ولا عرف أن أحدا من أئمة السلف لا من بنى هاشم ولا غيرهم قال انه يجب اتباع علي في كل ما يقوله» [٥٨٩].
الجواب:
ما ذكره عن ابن عباس من الكذب، بل كان ابن عباس لا يعدل بعلي أحدا وهذا بيّن في السيرة أما أئمة السلف فإن كانوا على سنة الشيخين فهذا حق، وان كانوا على سنة النبي عليه الصلاة والسلام الذي قال«أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي» «والحديث صحيح على شرط الشيخين»[٥٩٠] فلهذا كلام آخر!
بل إن مفاد الحديث الصحيح «هو ولي كل مؤمن بعدي» [٥٩١] تفيد انحصار الهدى الدائم باتباعه الدائم، فالبعدية الزمانية هنا تفيد انحصار الولاية به ولو
[٥٨٨] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ - ص من ١٦٥ الى ١٦٦.
[٥٨٩] المستدرك - الحاكم - ج٣ - ص١٢٢.
[٥٩٠] قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث ٢٢٢٣ «و أما قوله: " وهو ولي كل مؤمن بعدي ". فقد جاء من حديث ابن عباس، فقال الطيالسي:حدثنا أبو عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون عنه " أن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم قال لعلي: " أنت ولي كل مؤمن بعدي ". وأخرجه أحمد ومن طريقه الحاكم وقال: " صحيح الإسناد "، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وهو بمعنى قوله صلى الله عليه - وآله - وسلم: " من كنت مولاه فعلي مولاه.. " وقد صح من طرق كما تقدم بيانه في المجلد الرابع برقم. فمن العجيب حقا أن يتجرأ شيخ الإسلام ابن تيمية على إنكار هذا الحديث وتكذيبه في " منهاج السنة " كما فعل بالحديث المتقدم هناك، مع تقريره رحمه الله أحسن تقرير أن الموالاة هنا ضد المعاداة وهو حكم ثابت لكل مؤمن، وعلي رضي الله عنه من كبارهم، يتولاهم ويتولونه. ففيه رد على الخوارج والنواصب».