منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٨٩ - سيد المسلمين وإمام المتّقين
الجواب:
بينّا الكلام في حديث الثقلين في صحيح مسلم وظهر انه قد حُرِّف! وكيف لا يُحرَّف وفيه ذكر الحوض الذي لم يرض عبد الله بن زياد بذكره والسبب أن عليا واقف على الحوض يذود مبغضيه عنه، قال في المستدرك[٥٨٥] عن علي بن أبي طلحة قال «حججنا فمررنا على الحسن بن علي بالمدينة ومعنا معاوية بن حُديج فقيل للحسن: إن هذا معاوية بن حُديج السابُّ لعلي، فقال: علي به فأتي به، فقال: أنت السابُّ لعلى فقال ما فعلت فقال والله إن لقيته وما أحسبك تلقاه يوم القيامة لتجده قائما على حوض رسول الله صلى الله عليه وآله يذود عنه رايات المنافقين بيده عصا من عوسج حدثنيه الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وقد خاب من افترى» وقال«هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»
وكيف لا تتقي الناسُ السلطات وقد كان أمراء بني أمية يقطعون الألسن على رواية فضيلة لعلي فقط! فهذا زياد كان عندما يسمع من يحدّث بفضائل ومقامات علي عليه السلام يقطع لسانه ويصلبه كما فعل برُشيد الهجري وغيره[٥٨٦]. وبعد هذا يبتدعون له قصة يشرّعون بها قطع اللسان! بل انهم فعلوا
[٥٨٤] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ٣ - ص ١٣٨.
[٥٨٥] سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٤ - ص ٣٠٩ - ٣١٠ وقال المباركفوري «عن يونس بن عبيد قال سألت الحسن قلت يا أبا سعيد إنك تقول قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وإنك لم تدركه قال يا ابن أخي لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد قبلك ولولا منزلتك مني ما أخبرتك إني في زمان كما ترى وكان في عمل الحجاج كل شئ سمعتني أقول قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فهو عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا» تحفة الأحوذي - المباركفوري - ج ٤ - ص ٥٧١ وتهذيب الكمال - المزي ج٦ - ص١٢٤ والسيرة الحلبية ج٢ - ص٢٨٩.