منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦٨ - كرّار غير فرّار
أما عبد الله بن بكر فوثقه عمر بن شاهين[٥٤٧] وهو صدوق ثقة[٥٤٨].
وأما حكيم بن جبير فقد حدث عنه سفيان الثوري وزائدة قال علي ولم ير يحيى بحديثه بأسا[٥٤٩] وقد أورد بن حجر رواية الستة عنه مع قوله بتضعيفه[٥٥٠] ويكفي تحديث يحيى بن معين عنه وهو الذي قال فيه احمد بن حنبل«أعلمنا بالرجال يحيى بن معين»[٥٥١].
فكون أبي بكر وعمر من أصحاب اللواء الفارين لا مجال للتشكيك فيه!
قال ابن تيمية: «الثاني: إن أخباره أن عليا يحبُّ الله ورسوله ويحبُّه الله
ورسوله حقّ وفيه ردٌ على النواصب، لكن الرافضة الذين يقولون إن الصحابة ارتدوا بعد
موته لا يمكنهم الاستدلال بهذا لأن الخوارج تقول لهم هو ممن ارتدَّ أيضا كما قالوا
لما حكَّم الحكمين: انك قد ارتددت عن الإسلام فعد إليه
، قال الأشعري في كتاب المقالات: أجمعت الخوارج على كفر علي وأما أهل السنة فيمكنهم
الاستدلال على بطلان قول الخوارج بأدلة كثيرة لكنها مشتركة تدل على إيمان الثلاثة
والرافضة تقدح فيها فلا يمكنهم إقامة دليل على الخوارج على إن عليا مات مؤمنا بل أي
دليل ذكروه قدح فيه ما يبطله على أصلهم لان أصلهم فاسد وليس هذا الوصف من خصائص علي
بل غيره يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله لكن فيه الشهادة لعينه بذلك كما شهد لأعيان
العشرة بالجنة وكما شهد
[٥٤٦] تاريخ أسماء الثقات- عمر بن شاهين- ص ١٣٢.
[٥٤٧] الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة الذهبي- ج١ - ص٥٤١.
[٥٤٨] علل الترمذي - محمد بن سورة - ص ٤١٢ – ٤١٣.
[٥٤٩] تقريب التهذيب- ابن حجر - ج١ ص٢٣٤.
[٥٥٠] بحر الدم في من مدحه احمد او ذمّه - يوسف بن المبرد - ص١٧٤.