منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٧٠ - كرّار غير فرّار
لكان يمكن لقائل أن يقول لماذا يعتقد السلفيون بخروج عيسى بن مريم والمهدي في مستقبل الأيام وقد خرجوا في الهند قبل أكثر من قرن؟!
فإن قيل: الذي خرج وأدّعى ذلك كذاب!
قيل: لكنه قول بمقابل قول، ومقالته ليست بأسخف من مقالات الراوندية والخوارج والنواصب الذين ابتدعوا بدعتهم بوجود نصوص قرآنية ونبوية وتاريخية تعصى على التخطّي بهذه السهولة!
فعلى ما يقول ابن تيمية تتساقط الأقوال ونرجع في هذه الدوامة التي اخترعها ابن تيمية!
وهذا ما ترفضه العقول السليمة، فهي تحكم بأن اجتماع الأمة حجة لكون النبي عليه الصلاة والسلام أخبر عن عدم اجتماعها على ضلال، والأمّة اجتمعت على تصحيح النصوص في علي عليه السلام، واختلفت في تفسيرها بداعي تأثير السلاطين وفقهائهم المأجورين، لذا فلا يمكن أن يؤخذ كل قول وإلا لم يبق لأهل الإسلام قول!
قال ابن تيمية «انه إن سلم ذلك فإنه قال (لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه) فهذا المجموع اختصَّ به وهو أن ذلك الفتح كان على يديه ولا يلزم إذا كان ذلك الفتح المعيَّن على يديه أن يكون أفضل من غيره فضلا عن إن يكون مختصَّا بالإمامة».
الجواب:
بل يلزم منه ذلك؟! وتطاول عمر وغيره لها كما جاء على لسان عمر وتمنيهم هذه المزية بعد سنوات من الواقعة تثبت خصيصة باسقة ومقام لا يصل له