منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٦ - أبو بكر أعلم الأمّة
يك خطأ فمنّي ومن الشيطان، أرى الكلالة ما خلى عن الولد والوالد فاتّبعه عمر على رأيه وقال لا أرضى من نفسي أني أُنسب إلى مخالفة أبي بكر وأثبت ذلك في كتف فلما طُعِن وأيس من نفسه دعا بالكتف ومحاه وقال اشهدوا أني ألقى الله تعالى ولا قول لي في الكلالة».
فانظر إلى رأي رآه أبو بكر وانظر إلى اضطراب عمر فهو يوافقه (حتى لا يُنسب إلى مخالفته)! ثم يخالفه بعد موته! لكونه يعلم أن لا دليل على قول أبي بكر! ولأبي بكر شيطان يعتريه كما يقول هو نفسه «إن لي شيطانا يعتريني»[٥٨] فكيف نعرف أن أفعال أبي بكر وأقواله ليست من هذا الشيطان البارع الذي لم يستطع إمام المسلمين وخليفة النبي عليه الصلاة والسلام وظل الله في الأرض أن يتخلّص منه؟!
ثم إن هذا يوجب بُعد أبي بكر عن الشريعة وإلّا فكيف تسلّط عليه هذا الشيطان والله تعالى يقول:
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (ابراهيم:٢٢).
وقال تعالى:
{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}
[٥٨] تخريج الأحاديث والآثار- الزيلعي - ج١- ص ٤٨١.