منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٥١ - انت منّي بمنزلة هارون من موسى
{وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ} (الشعراء:١٣).
فبعث الله هارون مؤازرا وشريكا لموسى كذلك اختار الله عليا مؤازرا وله مهمة التأويل وللنبي عليه الصلاة والسلام مهمة التنزيل.وهو عليه السلام كما قال النبي «يا علي أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي»[٥١٠].
ومن أوجه مشابهة علاقة الإمام بالنبي صلى الله عليه وآله بعلاقة هارون بالنبي موسى أن عليا عليه السلام رزقه الله ولدين من فاطمة عليها السلام وقد تولّى النبي صلى الله عليه وآله تسميتهما فسمّاهما الحسن والحُسين، ورزق الله هارون ولدين سماهما شبّر وشُبير وقد صرح النبي بعلة تسميته للحسنين بقوله: «سميتهم بأسماء ولد هارون شبّر وشُبير»[٥١١]، بل يُعلم من قراءة بعض الكتب[٥١٢] ان هارون سمّي ولديه بهذين الاسمين لكونه قد علم من خلال الوحي التوراتي أنه سيكون هناك رجل اسمه علي بن أبي طالب وهو وصي آخر الأنبياء وسيكون لهذا الوصي ذرية باسم الحسن والحسين، فهل كان إصرار النبي عليه الصلاة والسلام على تسميتهما بهذين الاسمين من الصدف أم أن في الأمر نكتة أراد النبي من الناس أن تنتبه لها لذا صرح بعلة التسمية؟! ومن الغريب أن بعض الروايات تصرّح بأن اسم أبي طالب هو: عمران[٥١٣]! وبالتالي فالإمام اسمه علي بن عمران وهذا وجه
[٥٠٩] المستدرك- الحاكم النيسابوري- ج٣-ص١٢٢ وقال: صحيح على شرط الشيخين.
[٥١٠] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ١ - ص ٩٨ / وصححه الحاكم - المستدرك - ج٣-ص١٦٥ وذكره البخاري في الأدب المفرد ص ١٧٨ والعديد من المصادر.
[٥١١] دلائل الإمامة- محمد بن جرير الطبري (الشيعي) - ص ١٨٠.
[٥١٢] بحار الأنوار- العلامة المجلسي- ج٣٥- ص١٣٨ وقيل ان الثعلبي قال بذلك وهو من اهل السنة نقل ذلك نجم الدين العسكري في كتابه «أبو طالب حامي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وناصره» ص١٨١.