منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٢٠ - من الذي عنده علم الكتاب؟!
على هذا فلو قلنا:
١/١٠٠.٠٠٠.٠٠٠ × ٧١ = ١/٧، ١٠٠.٠٠٠.٠٠٠ من الثانية! ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم! وهنا ممكن أن نفهم قوله تعالى:
{إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)} الواقعة ٧٧-٧٩.
فالراجح أن حقيقة القرآن موجودة في الكتاب المكنون عند الله، ولكن يمكن للمطهرين فقط أن يمسّوه، والمطهّرون هم من نزلت فيهم الآية الكريمة:
{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} (الأحزاب: من الآية٣٣).
نعم القرآن الذي بيننا بلغة عربية يستطيع الناس ان ينهلوا منه قدر استطاعتهم.
والقوم طبعا لا يمكن أن يقبلوا أن يكون هذا الرجل الذي «من بني هاشم» أو الذي «هو من قريش» ويخاف الناس من ذكر اسمه! أن يكون عليا وليس شخصا آخر وهذه من الأدلة والمقامات العالية التي كان بعض الصحابة ممن يحسد عليا فقد أبى الله اندثارها وبثها التاريخ ومدرسة الأمويين ليست بحاجة لأن يشمخ علي على رجالها بخصيصة باهرة خصوصا مع أن بعض هؤلاء الرجال -وهو عمر بن الخطاب - يذكره التاريخ بقوله «كان عمر بن الخطاب شديدا على رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم»[٤٥٥] وأين هذا الرجل في زمانه ممن كان يعاصره وهو يقول[٤٥٦] «وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله بالقرابة
[٤٥٤] الدر المنثور - جلال الدين السيوطي - ج ٤ - ص ٦٩.
[٤٥٥] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ٢ - ص ١٥٧ – ١٥٨.