منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣١٩ - من الذي عنده علم الكتاب؟!
فقول (الذي عنده علم من الكتاب) والذي ورد انه وصيه بالنبوة (آصف بن برخيا):
{أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ}.
يفيد انه لديه القدرة الهائلة على اختزال الزمن والمسافة ليقوم بجلب هذا العرش من هذه المسافة البعيدة وبوقت لا يبلغ طرف العين، ولما كانت عملية النظر تتم بسرعة الضوء أي أن الجسم يرى بعد فتح العين بمسافة ارتداد الضوء من الجسم إلى العين فيتم رؤيته، فلو كانت المسافة بين عرش سليمان ومكان هذا المتكلم ٣ متر فسينتج: السرعة المطلوب استخراجها (س) = المسافة / الزمن
يتم تحويل الكيلو متر إلى متر = ٣٠٠، ٠٠٠ × ١٠٠٠= ٣٠٠.٠٠٠.٠٠٠ م/ث
س= ٣متر/ ٣٠٠.٠٠٠.٠٠٠ = ١/ ١٠٠.٠٠٠.٠٠٠ ثانية!!
أي أن سرعة هذا الرجل أقل من جزء من مئة مليون جزء من الثانية وهي سرعة رهيبة لا يمكن تصورها. فكيف وهو قد قال لسليمان:
{قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ}.
أي قبل هذا الوقت!!
ولكون آصف بن برخيا كان يعلم حرفا واحدا من الاسم الأعظم كما جاء في الحديث[٤٥٤] «عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن اسم الله الأعظم على اثنين وسبعين حرفا وإنما كان عند أصف كاتب سليمان وكان يوحى إليه حرف واحد ألف أو واو فتكلم فانخرقت له الأرض حتى التفت فتناول السرير، وإن عندنا من الاسم أحدا وسبعين حرفا وحرف عند الله في غيبه».
[٤٥٣] بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - ص ٢٣٠.