منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٩٠ - من هو المنذر؟!
ففرق بين الاهتداء بالقرآن وبين الإنذار من النبي:
{قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}(٣٨) سورة البقرة.
فنسب الله الهداية لنفسه فقط وأصلها منه
لذا فالهدى إما أن يكون لله فقط وهذا متحصل فالهدى ضد الضلال وليس ضد الكفر، والإيمان ضد الكفر، فالذين مع النبي عليه الصلاة والسلام مؤمنون ظاهرا ولكن إذا لم يتّبعوا (الثقلين) فهم في ضلال يحتاجون لمن يهديهم في كل جيل فإذا أضفنا حديث النبي:
«في كل خلوف من أمتي عدول من أهل بيتي ينفون من هذا الدين تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ألا إن أئمتكم وفدكم إلى الله عز وجل، فانظروا من توفدون»[٤٣٢].
فلكل جيل هاد واحد ينفي عن الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين لهذا كان علي عليه السلام يقاتل على التأويل كما اخبر النبي ونقلنا مصادره في الكتاب.
وهو وذريته وفدنا إلى الله فكيف بالذين سيوفدون يزيد وعبد الملك والحجاج ومعاوية؟!
قال ابن تيمية «الثالث أن هذا الكلام لا يجوز نسبته إلى النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم، فإن قوله: أنا المنذر وبك يا علي يهتدي المهتدون، ظاهره أنهم
[٤٣١] الغدير - الشيخ الأميني - ج ٣ - ص ٨١ نقلا عن ذخائر العقبى ص ١٧ والصواعق المحرقة -ابن حجر الهيتمي - ص١٤١.