منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٥٢ - ابن تيمية وآية التطهير
كما في حديث الكساء: (اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرِّجْسَ وطهرهم تطهيرًا). فدعا لهم وخصّهم).
فخصهم بالتطهير باعتراف ابن تيمية وعلى هذا فكلامه هنا عن أزواج النبي لا مكان له وإنما اقتضاه طبيعة الرد ضد الشيخ ابن المطهر لا أكثر!
أما كلامه «فالخطاب كله لأزواج النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم ومعهن الأمر والنهي والوعد والوعيد لكن لما تبين ما في هذا من المنفعة التي تعمهن وتعم غيرهن من أهل البيت جاء التطهير بهذا الخطاب وغيره وليس مختصا بأزواجه بل هو متناول لأهل البيت كلهم وعلي وفاطمة والحسن والحسين أخص من غيرهم بذلك ولذلك خصهم النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم بالدعاء لهم).
قلت:
فكيف يكون الخطاب كله لأزواج النبي ثم يكون عنوان الخطاب من خلال أهل البيت الأخص وهم علي وفاطمة وابناهما! ولو كانت أزواجه أقرب مصداقا للتطهير فلم لم تأت الألفاظ مؤنثة بل جاءت مذكرة «عنكم، يطهركم»؟!
ولو كانت الآيات نازلة في نساء النبي ما روت عائشة مورد النزول في صحيح مسلم وتنسبه لعلي وفاطمة وابناهما عليهم السلام ولا تجعل نفسها من ضمنهم! روى مسلم[٣٦٩] عن عائشة «خرج النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر اسود فجاء الحسن بن علي فادخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء على فادخله ثم قال إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا».
[٣٦٨] صحيح مسلم - مسلم النيسابوري - ج ٧ - ص ١٣٠.