منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٥١ - ابن تيمية وآية التطهير
قلت: هذا بعينه الذي نقول به! فالآية:
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً} (النساء:٢٧).
واضحة في التشريع وليس الحكم التكويني وإلا لكان الجميع معصومين ولا يقول بهذا احد!
أما ما جاء في آية التطهير فهو خاص باهل البيت من جهة وكونه تكويني من جهة اخرى وهذا هو الفرق، لذا فالسياق الدال على الوعد والوعيد في الآيات الخاصة بنساء النبي قبل وبعد آية التطهير دليل على كون اهل البيت غير مشمولين بهذا الوعد والوعيد وإنما غيرهم.
وقوله«مما يبين ذلك أن أزواج النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم مذكورات في الآية والكلام في الأمر بالتطهير بإيجابه ووعد الثواب على فعله والعقاب على تركه قال تعالى:
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً} (الأحزاب:٣٠).
هذا ما نقول به! فالآية لمّا كانت شاملة لهن تكلمت معهن بخطاب التهديد والتعنيف ولما خاطبت أهل البيت عليهم السلام كان الخطاب حنونا هادئا لكونه متعلق بإرادة أزلية بالتطهير من الرجس.
وقد اعترف ابن تيمية بان أهل البيت أخص من غيرهم بالآية حيث لا يشعر في «في مجموع الفتاوى» فقال «وأما آية المباهلة فليست من الخصائص، بل دعا عليًا وفاطمة وابنيهما، ولم يكن ذلك لأنهم أفضل الأمة، بل لأنهم أخص أهل بيته،