منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٥٠ - ابن تيمية وآية التطهير
وآله - وسلم مذكورات في الآية والكلام في الأمر بالتطهير بإيجابه ووعد الثواب على فعله والعقاب على تركه قال تعالى يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين واعتدنا لها رزقا كريما يا نساء النبي لستن كأحد من النساء أن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض إلى قوله واطعن الله ورسوله أنما يريد الله ليذهب الرجس عنكم أهل البيت ويطهركم تطهيرا فالخطاب كله لأزواج النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم ومعهن الأمر والنهي والوعد والوعيد لكن لما تبين ما في هذا من المنفعة التي تعمهن وتعم غيرهن من أهل البيت جاء التطهير بهذا الخطاب وغيره وليس مختصا بأزواجه بل هو متناول لأهل البيت كلهم وعلي وفاطمة والحسن والحسين أخص من غيرهم بذلك ولذلك خصهم النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم بالدعاء لهم»[٣٦٨].
الجواب: قوله «والله قد اخبر أنه يريد أن يتوب على المؤمنين وأن يطهرهم وفيهم من تاب وفيهم من لم يتب وفيهم من تطهر وفيهم من لم يتطهر وإذا كانت الآية دالة على وقوع ما أراده من التطهير وإذهاب الرجس لم يلزم بمجرد الآية ثبوت ما ادعاه ومما يبين ذلك أن أزواج النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم مذكورات في الآية والكلام في الأمر بالتطهير بإيجابه ووعد الثواب على فعله والعقاب على تركه قال تعالى:
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً} (الأحزاب:٣٠).
[٣٦٧] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٤ - ص٢٩و٣٠.