منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٢٠ - وظيفة الإمام غير معلومة عند ابن تيميّة
{رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً} (النساء:١٦٥).
وقال تعالى:
{وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ}(النور: من الآية٥٤).
وأمثال ذلك فيقال وهل قامت الحجة على الخلق ببيان الرسول أم لا فإن لم تقم بطلت هذه الآيات وما كان في معناها، وإن قامت الحجَّة ببيان الرسول علم أنه لا يحتاج إلى معين آخر يفتقر الناس إلى بيانه فضلا عن حفظ تبليغه، وأن ما جعل الله في الإنسان من القوة الناقلة لكلام الرسول وبيانه كافية من ذلك لا سيما وقد ضمن الله حفظ ما أنزله من الذكر، فصار ذلك مأمونا أن يبدل أو يغير وبالجملة دعوى هؤلاء المخذولين أن دين الإسلام لا يحفظ ولا يفهم إلا بواحد معين من أعظم الإفساد لأصول الدين وهذا لا يقوله وهو يعلم لوازمه إلا زنديق ملحد قاصد لإبطال الدين ولا يروج هذا إلا على مفرط في الجهل والضلال»[٣٣٤].
الجواب:
هذا الرجل يستعين بكل ما من شأنه التشكيك حتى ما يعلم هو بطلانه بداهة! وإلّا فكل مسلم يعلم أن الرسول صلّى الله عليه وآله أقام الحجّة وأكمل الله الدين وأتم النعمة وإنما تحتاج الأمة في طريقها لمن ينير السبيل ويحسم الاختلاف في التأويل وهو ما بينه النبي صلى الله عليه وآله بقوله[٣٣٥]«إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال لا قال
[٣٣٣] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٤ - ص ٣٨٢.
[٣٣٤]. مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٥ - ص ١٨٦.