منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٨١ - ابن تيميّة الأمة تحفظ الشرع
وحنابلة وأحناف وشوافع ومالكية وظاهريين وأوزاعيين وغيرهم في الفروع[٢٨٦]... وحصلت بينهم المذابح بسبب ذلك حتى كان الحنابلة يستحلّون دماء العلماء بسبب الخلاف الفقهي كما حدث مع الفقيه البوري[٢٨٧] «وكان يذم الحنابلة وكثرت أتباعه فأصابه إسهال فمات هو وجماعة من أصحابه فقيل إن الحنابلة أعدوا له حلوا فأكل منها فمات وكل من أكل منها».
وتاريخ الفرق السنية مضمّخ بالدماء ويكفي ما فعلته الحنابلة بالشوافع في نيسابور وغيرها لتعرف كيف حفظت الأمة الشرع!
ثم إن القرآن يكشف عن الحاجة للمعصوم من خلال الكشف عن أن الاختلاف بين كل امّة يأتي بعد أن يؤتيها الله العلم، قال تعالى:
{كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (البقرة:٢١٣).
وقال تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ
[٢٨٥] من مظاهر خذلان الله لهؤلاء القوم (المتمسلفين) انّهم - صغارهم وكبّارهم- عندما يكتبون عن بعضهم البعض بحسب القاريء أنهم يكنبون عن اناس من أديان أخرى لا يربطهم بهم رابطة العقيدة راجع للمثال كتاب: البيان لأخطاء بعض الكتّاب- صالح بن فوزان الفوزان وكتيب:لمحة عن الفرق الضالة - للفوزان ايضا وله ايضا: شرح مسائل الجاهلية.
[٢٨٦] الكامل في التاريخ - ابن الأثير - ج ١١ - ص ٣٧٦