منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٤٤ - علي وموافقته على بدع عثمان
من الأذان فإن قيل بل البدعة ما فعل بغير دليل شرعي قيل لهم فمن أين لكم أن عثمان فعل هذا بغير دليل شرعي وإن علياً قاتل أهل القبلة بدليل شرعي» [٢٣٠].
الجواب: إن أمير المؤمنين عليه السلام أقام الحجَّة بالنهي عن البدع التي أبدعها الخلفاء قبله ومنها صلاة التراويح وعدم ذكر ذلك في التاريخ لا يكون حجة وإلا فهل نقلتم انه أقرَّ ذلك؟
وأما كونها ليست بدعة فهذا ما لا يقوله أحد، قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان[٢٣١] في البدعة «البدعة في الدين نوعان: النوع الأول بدعة قوليّة اعتقاديه ... النوع الثاني بدعة العبادات كالتعبد لله بعبادة لم يشرعها وهي أنواع:
النوع الأول: ما يكون في أصل العبادة بان يحدث عبادة ليس لها أصل في الشرع، كان يحدث صلاة غير مشروعة أو صياما غير مشروع. أو أعيادا غير مشروعة كأعياد المولد وغيرها.
النوع الثاني:ما يكون في الزيادة على العبادة المشروعة. كما لو زاد ركعة خامسة في صلاة الظهر أو العصر مثلا.
النوع الثالث: ما يكون في صفة أداة العبادة بان يؤديها على صفة غير مشروعة. وذلك كأداة الأذكار المشروعة بأصوات جماعية مطربة، وكالتشديد على النفس في العبادات الى حد يخرج عن سنة الرسول صلى الله عليه - وآله - وسلم.
النوع الرابع: ما يكون بتخصيص وقت للعبادة المشروعة لم يخصصه الشرع كتخصيص يوم النصف من شعبان وليلته بصيام وقيام فإن أصل الصيام والقيام مشروع ولكن تخصيصه بوقت من الأوقات يحتاج إلى دليل.
[٢٣٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٣ - ص٣١٣و٣١٤.
[٢٣١] البدعة - صالح بن فوزان الفوزان - ص٦.