منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٢٦ - فضائل معاوية في حسن السيرة والعدل والإحسان
وقد ورد لعن أبي سفيان ومعاوية على لسان النبي عليه الصلاة والسلام بحديث صحيح، قال الهيثمي في حديث ليلة العقبة والتي شارك بها معاوية لقتل النبي«فلما رآهم رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وكان حذيفة القائد وعمار السائق قال شدوا ما بينكما فلم يصنعوا شيئا فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فقال يا حذيفة هل تدري من القوم؟ قلت: ما أعرف منهم إلا صاحب الجمل الأحمر فإني أعلم انه فلان» قال الهيثمي«قلت له حديث في الصحيح بغير هذا السياق»[١٨٤] وقد مرّ علينا قصة لعن الجمل والراكب عليه والقائد والسائق!
وأما كون معاوية فقيهاً فهذه الدعوى تثير الضحك والأسى على من يقولها ومن يصدقها، وهو المنافق الذي كاد الإسلام، ولو سرنا على ما يلزم القوم فقد رووا انه كان صاحب بدعة يسهل عنده تغيير الصلاة عندما يريد ذلك! روى الهيثمي في مجمع الزوائد[١٨٥] عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال «لما قدم علينا معاوية حاجا قدمنا مكة قال فصلى بنا الظهر ركعتين ثم انصرف إلى دار الندوة قال وكان عثمان حين أتم الصلاة إذا قدم مكة صلى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعا فإذا خرج إلى منى وعرفات قصر الصلاة فإذا فرغ من الحج وأقام بمنى أتم الصلاة حتى يخرج فلما صلى بنا معاوية الظهر ركعتين نهض إليه مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان فقالا له ما عاب أحد ابن عمك بأقبح ما عبته به فقال لهما ويحكما وهل كان غير ما صنعت قد صليتهما مع رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم ومع أبي بكر وعمر فقالا فان ابن عمك قد كان أتمها وان خلافك إياه عيب له قال فخرج معاوية إلى العصر فصلاها بنا أربعا»!!. ثم قال الهيثمي«رواه أحمد
[١٨٤] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ١ - ص ١١٠.
[١٨٥] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ٢ - ص ١٥٦ – ١٥٧.