مصابيح الأصول
(١)
مقـدمة السيد محمد بحرالعلوم
٧ ص
(٢)
مقـدمة السيد محمد علي بحرالعلوم
٢٣ ص
(٣)
مقـدمة السيد علاء الدين بحرالعلوم
٣١ ص
(٤)
غاية علم الأصول
٣٥ ص
(٥)
تعريف علم الأصول
٣٥ ص
(٦)
الفرق بين الأصول وبقية العلوم
٣٦ ص
(٧)
مرتبة علم الأصول
٣٨ ص
(٨)
الفرق بين القواعد الأصولية والفقهية
٣٨ ص
(٩)
موضوع العلم
٤١ ص
(١٠)
تمايز العلوم
٤٥ ص
(١١)
موضوع علم الأصول
٤٧ ص
(١٢)
الوضع
٤٩ ص
(١٣)
المخـتار
٥٨ ص
(١٤)
المعـنى الحـرفي
٦٥ ص
(١٥)
الفرق بين الجمل الخبرية والانشائية
٧٩ ص
(١٦)
أسـماء الاشـارة
٨٣ ص
(١٧)
الاستعمال المجازي
٨٤ ص
(١٨)
استعمال اللفظ وارادة شخصه
٨٦ ص
(١٩)
تبعية الدلالة الإرادة
٩٠ ص
(٢٠)
وضع المركبات
٩٤ ص
(٢١)
عـلائم الحـقيقة
٩٥ ص
(٢٢)
التبادر
٩٥ ص
(٢٣)
فائدة
٩٧ ص
(٢٤)
عدم صحة السلب
٩٨ ص
(٢٥)
الاطراد
١٠١ ص
(٢٦)
تعارض أحوال اللفظ
١٠٣ ص
(٢٧)
الحقيقية الشرعية
١٠٣ ص
(٢٨)
الصحيح والاعم
١١٠ ص
(٢٩)
تصوير الجامع على القول بالصحيح
١١٤ ص
(٣٠)
تصوير الجامع على القول بالاعم
١١٨ ص
(٣١)
الوضع للاعم
١٢٤ ص
(٣٢)
ثمرة النزاع
١٢٤ ص
(٣٣)
الكلام في المعاملات
١٣٢ ص
(٣٤)
بحث الاشتراك
١٣٩ ص
(٣٥)
استعمال المشترك في أكثر من معنى واحد
١٤٣ ص
(٣٦)
التثنية والجمع
١٤٦ ص
(٣٧)
المشـتق
١٤٩ ص
(٣٨)
اختلاف مبادئ المشتقات
١٥٢ ص
(٣٩)
اسم الزمان
١٥٤ ص
(٤٠)
عدم دلالة الفعل على الزمان
١٥٦ ص
(٤١)
الادلة على الوضع لخصوص المتلبس
١٥٨ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
مصابيح الأصول - بحر العلوم، السيد علاء الدين - الصفحة ١٩٤
كان
ممكناً احتاج إلى علة في مقام الوجود، وعلته الارادة، وهي إما: أن تنتهي
إلى الذات، والذاتي لا يعلل، أو إلى الإرادة الأزلية، وكلاهما غير
اختياريين.
والجواب عنه: أن القاعدة المذكورة تتم في الممكنات التي هي خارجة عن اختيار الإنسان، كإحراق النار فيحتاج وجودها إلى المؤثر والشيء مالم يجب لم يوجد، أما بالنسبة إلى الأفعال الاختيارية التي تقع تحت قدرة الإنسان فهي لا تحتاج في وجودها إلى أن تصل إلى حد الوجوب، بل هي تتوقف على فاعل لأن الفعل الاختياري بلا فاعل محال، وقد أشار تعالى إلى ذلك بقوله: (أمْ خَلَقُوا مِنْ غَيرِ شَيء أم هُم الخالِقُون)[١]، فأثبت سبحانه وتعالى احتياج العمل إلى فاعل وخالق، أما الفاعل في المقام لهذه الأفعال فهي النفس، فإنها تعمل قدرتها وتسعى نحو الشيء فلها أن تشاء ولها أن لا تشاء فلا تعمل القدرة فيه، وإعمال القدرة لا يتوقف على إرادة وشوق لتكون الإرادة علة لذلك، لأنك عرفت أن النفس هي الفاعل بالاختيار، فالشخص بنفسه فاعل للاختيار: نعم اختيار النفس لهذا الفعل الخارجي يفتقر إلى مرجحات غالباً تقتضي ذلك، والغالب في مرجح الفعل نفس الشوق وقد يكون غيره، وإنما قلنا باحتياجه إلى المرجحات غالباً اخراجاً له عن اللغوية لا أخذاً بدعوى من يقول: بقبح الترجيح بلا مرجح، لما عرفت في مبحث الوضع من عدم قبح الترجيح بلا مرجح، بل قد يكون متعيناً أحياناً، كما لو تعلق غرض شخص بايجاد فرد من أفراد الطبيعي وكانت الأفراد متساوية، كما إذا كان ظمآناً وكانت لديه كوؤس ماء متعددة متساوية من جميع الجهات، أفتراه يترك الجميع ويموت ظمأً خوفاً من لزوم الترجيح بلا مرجح.
وبما ذكرناه - يجاب عن شبهة الفخر الرازي[٢] بناء على الهيئة القديمة من أن الأجرام السماوية والكرة الأرضية لما كانت محاطة بأفلاك متعددة كالقمر، وعطارد، والزهرة، وكان وراء الجميع فلك الأفلاك المسمى بالفلك الأطلس الذي ليس وراءه خلاء، ولاملاء وكان الترجيح بلا مرجح محالاً، فلنا أن نقول: لماذا
[١] سورة الطور ٣٥:٥٢.
[٢]المباحث المشرفية ٢: ٤٨٧.
والجواب عنه: أن القاعدة المذكورة تتم في الممكنات التي هي خارجة عن اختيار الإنسان، كإحراق النار فيحتاج وجودها إلى المؤثر والشيء مالم يجب لم يوجد، أما بالنسبة إلى الأفعال الاختيارية التي تقع تحت قدرة الإنسان فهي لا تحتاج في وجودها إلى أن تصل إلى حد الوجوب، بل هي تتوقف على فاعل لأن الفعل الاختياري بلا فاعل محال، وقد أشار تعالى إلى ذلك بقوله: (أمْ خَلَقُوا مِنْ غَيرِ شَيء أم هُم الخالِقُون)[١]، فأثبت سبحانه وتعالى احتياج العمل إلى فاعل وخالق، أما الفاعل في المقام لهذه الأفعال فهي النفس، فإنها تعمل قدرتها وتسعى نحو الشيء فلها أن تشاء ولها أن لا تشاء فلا تعمل القدرة فيه، وإعمال القدرة لا يتوقف على إرادة وشوق لتكون الإرادة علة لذلك، لأنك عرفت أن النفس هي الفاعل بالاختيار، فالشخص بنفسه فاعل للاختيار: نعم اختيار النفس لهذا الفعل الخارجي يفتقر إلى مرجحات غالباً تقتضي ذلك، والغالب في مرجح الفعل نفس الشوق وقد يكون غيره، وإنما قلنا باحتياجه إلى المرجحات غالباً اخراجاً له عن اللغوية لا أخذاً بدعوى من يقول: بقبح الترجيح بلا مرجح، لما عرفت في مبحث الوضع من عدم قبح الترجيح بلا مرجح، بل قد يكون متعيناً أحياناً، كما لو تعلق غرض شخص بايجاد فرد من أفراد الطبيعي وكانت الأفراد متساوية، كما إذا كان ظمآناً وكانت لديه كوؤس ماء متعددة متساوية من جميع الجهات، أفتراه يترك الجميع ويموت ظمأً خوفاً من لزوم الترجيح بلا مرجح.
وبما ذكرناه - يجاب عن شبهة الفخر الرازي[٢] بناء على الهيئة القديمة من أن الأجرام السماوية والكرة الأرضية لما كانت محاطة بأفلاك متعددة كالقمر، وعطارد، والزهرة، وكان وراء الجميع فلك الأفلاك المسمى بالفلك الأطلس الذي ليس وراءه خلاء، ولاملاء وكان الترجيح بلا مرجح محالاً، فلنا أن نقول: لماذا
[١] سورة الطور ٣٥:٥٢.
[٢]المباحث المشرفية ٢: ٤٨٧.