موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - القسم الثالث من استصحاب الكلّي
الاستصحاب الكلّي، ومنه يظهر الجواب عن الشبهة العبائية المشهورة [١].
ففيه ما لا يخفى: فإنّ استصحاب الفرد المردّد عبارة عن استصحابه على ما هو عليه من الترديد، و هو غير جارٍ في المقام، وليس المقام شبيهاً به، بل المراد بالاستصحاب في المقام هو استصحاب بقاء الحيوان في الدار من غير تعيين محلّه، وكذا استصحاب بقاء النجاسة في الثوب من غير تعيين كونها في هذا الطرف أو ذاك، ومن غير إرادة الجريان في الفرد المردّد؛ ضرورة أنّه مع تطهير الطرف الأسفل من الثوب ينقطع الترديد، ولا مجال لاستصحاب المردّد، بل ما يراد استصحابه هو بقاء الحيوان في الدار و النجاسة في العباء، و هذا استصحاب الكلّي، وكون الحيوان الخاصّ فرداً جزئياً حقيقياً لا ينافي استصحاب الكلّي، كما لا يخفى، كما أنّ استصحاب الشخص الخاصّ و الجزئي الحقيقي، كاستصحاب بقاء زيد في الدار، وبقاء النجاسة المتحقّقة الخارجية الجزئية في الثوب، ممّا لا إشكال فيه؛ فإنّه استصحاب الفرد المشكوك فيه، ولا شباهة له باستصحاب الفرد المردّد، فسبيل الجواب عن مثل الشبهة العبائية هو ما عرفت.
القسم الثالث من استصحاب الكلّي
و أمّا الثالث: و هو ما إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي لاحتمال قيام فرد آخر مقام الفرد المعلوم ارتفاعه، فيتصوّر على وجهين:
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٢١- ٤٢٢.