موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - موثّقة إسحاق بن عمّار
الخلاف بين المسلمين في أنّه هل يجب فيه البناء على الأقلّ وإتيان المشكوك فيها متّصلة أو الأكثر وإتيانها منفصلة [١]؟ فتكون كسائر الروايات الواردة بهذا المضمون؛ من البناء على النقصان، والبناء على اليقين و الجزم [٢]، والتعبير بمثله لعلّه من باب التقيّة.
ويمكن أن يقال: إنّه لا منافاة من جهة بين البناء على اليقين؛ أيالأقلّ، والبناء على الأكثر؛ و هي عدم جواز الاكتفاء بالأقلّ، كما اتّفقت عليه الروايات، و هذا معنى البناء على اليقين، وعلى الجزم، وعلى النقصان، و إنّما الاختلاف بينها في الإتيان بالسلام وانفصال الركعة، أو عدمه واتّصالها، فالرواية الدالّة على البناء على الأكثر تدلّ على الفصل بالسلام، والدالّة على البناء على الأقلّ ظاهرة في الإتيان متّصلة، فهما متّحدتا المضمون من جهة الإتيان بالركعة، وعدم الاكتفاء بالمشكوك فيها، ومختلفتاه في الاتّصال والانفصال، فالتعبّد على الأكثر من جهة وجوب الانفصال لا ينافي الاستصحاب من جهة عدم إتيان الركعة، فالبناء على اليقين يدلّ على استصحاب عدم الإتيان، وظاهره الإتيان متّصلة، ولكن ترفع اليد عنه بالأدلّة الدالّة على الإتيان منفصلة [٣].
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ الأخبار الدالّة على البناء على الأكثر و الإتيان بالركعة
[١] الخلاف ١: ٤٤٥؛ المغني، ابن قدامة ١: ٦٧٥- ٦٧٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢١٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٥ و ٦، والباب ٩، الحديث ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١ و ٣ و ٤، والباب ١٠، الحديث ١ و ٥- ٧.