موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - الأمر الثالث هل القرعة أمارة على الواقع أم لا؟
اليمين، و هو أولى بالحقّ» [١] وصحيحة داود بن سرحان: «فهو أولى بالقضاء» [٢] أيخرج سهم من هو أولى بالحقّ و القضاء؛ أييكون الحقّ معه، فعليه اليمين، وعلى صاحبه الإثبات، ومثل هذا التعبير متداول في باب القضاء.
أو المراد منه: خرج سهم المحقّ إذا حلف، و هو عبارة اخرى عمّا في صحيح البصري، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كان علي عليه السلام إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين، وكان يقول: اللهمّ ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع، أيّهم كان له الحقّ فأدّه إليه، ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف» [٣].
وعليه أو على الأوّل يحمل ما في مرسلة داود في الاختلاف في الزوجة قال: «يقرع بين الشهود، فمن خرج سهمه فهو المحقّ، و هو أولى بها» [٤] فمن تدبّر في الروايات حقّه، وفي تعبيرات كتاب القضاء عن الذي عليه اليمين وعن صاحبه، لا يستبعد هذا الحمل، كما تشهد عليه روايات باب القرعة، فراجع وتدبّر.
و أمّا قضيّة بحث الطيّار وزرارة، كما في صحيحة جميل قال: قال الطيّار
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٢٣٥/ ٥٧٧؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٤، كتاب القضاء، أبوابكيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ١١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٣٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٣٠.
[٤] الكافي ٧: ٤٢٠/ ٢؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٥٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١٢، الحديث ٨.