موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - الأمر الثالث هل القرعة أمارة على الواقع أم لا؟
باب الاتّفاق، لا بمعناه المحال، كما قرّر في محلّه [١]، وما كان حاله كذلك لا معنى لطريقيته وكاشفيته، والتصادف الدائمي أو الأكثري- بإرادة اللَّه تعالى و الأسباب الغيبية- و إن كان ممكناً، لكنّه بعيد غايته، بل لا يمكن الالتزام به.
و أمّا ثالثاً: فلأنّ لسان عمومات باب القرعة مثل قوله: «كلّ مجهول ففيه القرعة» [٢] وقوله: «القرعة لكلّ أمر مشتبه» أو «مشكل» [٣]، أو «فيما أشكل» [٤] لسان الأصل و الوظيفة لدى الجهل والاشتباه، لا الأمارة، فهي نظير قوله: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» [٥] وقوله: «كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه» [٦].
و أمّا قوله: «ما يقارع قوم فوّضوا أمرهم إلى اللَّه إلّاخرج سهم المحقّ» [٧] فلعلّ المراد منه ما في روايات اخر، كصحيحة الحلبي: «فأيّهم قرع فعليه
[١] الحكمة المتعالية ٢: ٢٥٣- ٢٥٩؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٢: ٤٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٢٦.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.
[٤] دعائم الإسلام ٢: ٥٢٢/ ١٨٦٤؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٣٧٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ١١، الحديث ١.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبوابالنجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٦] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.
[٧] تقدّم في الصفحة ٤٣٨.