موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٤ - الأمر الرابع اختصاص القاعدة بما إذا شكّ في تحقّق الشيء صحيحاً
ولا يجوز مع عدم العلم به الشراء منهما؛ لأنّ يدهما ليست كيد الدلّال المدّعي للوكالة؛ فإنّ يده مستقلّة، ويدهما غير مستقلّة؛ لأنّها في الحقيقة يد الوقف المفروض عدم جواز بيعه، فيدهما إنّما تنفع في كيفية التصرّفات التي هي مقتضى الوقف، لا في مثل البيع الذي هو منافٍ ومبطل له، فهي نظير يد الوَدَعي التي لا تنفع إلّافي الحفظ، لا في البيع، فإذا ادّعى الوكالة احتاج إلى الإثبات؛ و أنّ يد الأمانة صارت يد الوكالة، وإلّا فالأصل بقاؤها على ما كانت عليه [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه: أنّ كون بيعه كبيع مال الغير مع عدم اليد ممنوع؛ لأنّ يد الناظر والموقوف عليه- إذا كان وليّاً للأمر- يد معتبرة عند العقلاء، ودعواهما مسموعة، فكيف تكون كلا يد؟
ودعوى كونها غير مستقلّة ممنوعة، بل يدهما مستقلّة، وما دام كون الوقف بحاله يجب عليهما حفظه وأنحاء التصرّفات المرتبطة به وبالانتفاع منه على الوجه المشروع، و إذا احتاج إلى التغيير و التبديل مع عروض المسوّغ له تكون لهما الولاية على ذلك.
وما ذكره: من أنّ يدهما في الحقيقة يد الوقف ... إلى آخره ممّا لا محصّل له؛ لعدم اعتبار اليد للوقف على الملك الموقوف عرفاً، ولو فرض كون يدهما يد الوقف ولا تكون إلّالحفظه، لا لإبطاله، فمع عروض المسوّغ لا يجوز لهما البيع؛ لصيرورتهما أجنبيّين، و هو كما ترى.
ولو كان المراد من كون اليد يد الوقف أنّها يد على المال الموقوف، فهو من
[١] العروة الوثقى ٦: ٤٠٠.