موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥ - الأمر الثالث حول أقسام الشكّ في العمل وأحكامها
لأنّ غالب موارد الابتلاء بحيث يشذّ ما عداه هو صورة الجهل بحال الفاعل، و هو المتيقّن من جريان الأصل فيه، والعمل فيه على الصحّة الواقعية.
الأمر الثالث حول أقسام الشكّ في العمل وأحكامها
الشكّ في العمل تارة: يكون في تحقّق ركن مقوّم منه، بحيث لولاه لم يصدق عليه عنوانه عرفاً، كالشكّ في وقوع العقد بلا ثمن، أو الشكّ في مالية العوضين، أو في تميّز المتعاملين؛ فإنّ الإخلال بكلّ واحد ممّا ذكر مخلّ بتحقّق العقد عرفاً ولو على القول بالأعمّ.
واخرى: يكون في جهة اخرى بعد استكماله للأركان بالمعنى المتقدّم.
فحينئذٍ: قد يكون الشكّ في شرائط المتعاملين، كالشكّ في بلوغهما، أو كونهما مختارين.
و قد يكون في شرائط العوضين، ككونهما خمراً أو خنزيراً أو مجهولًا.
و قد يكون في شرائط نفس العقد، كالشكّ في تقدّم الإيجاب، وعربية العقد.
و قد يكون في تحقّق شرط مفسد بناءً على مفسدية الشرط الفاسد، هذه جملة الشكوك الحاصلة في العمل.
لا ينبغي الإشكال في عدم جريان الأصل في الصورة الاولى؛ لأنّ الشكّ يرجع إلى تحقّق العقد، وفي مثله لا تجري أصالة الصحّة.
و إن شئت قلت: إنّ أصالة الصحّة لا تجري عند العقلاء إلّابعد إحراز عنوان العمل، ومع الشكّ فيه لا مجرى لها.