موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - الأمر الثاني في أنّ المراد من الشكّ في الشيء هو الشكّ في الوجود
المضيّ و الخروج عن المحلّ المقرّر لها، فيقال: إنّ الظاهر من ذيل صحيحة زرارة مثلًا- وكذا صحيحة إسماعيل- بعد ظهور صدرها في الشكّ في الوجود هو إعطاء الكبرى الكلّية التي تكون تلك الأمثلة مصاديقها، فلا يفهم العرف بعد ذلك إلّاالمضيّ و الخروج عن المحلّ.
و هذا و إن لا يخلو عن مناقشة، لكن ربما يشهد له بعض الروايات التي ورد فيها الشكّ في الشيء بمعنى الشكّ في الوجود، أو حمل الإمام عليه السلام كلام السائل من الشكّ في الشيء على الشكّ في الوجود، فيظهر منه أنّ الشكّ في الشيء هو الشكّ في الوجود بحسب المتفاهم العرفي، ويضعف الاحتمال الآخر، فيقدّم ظهور الصدر على ظهور الذيل، كرواية الصدوق المتقدّمة حيث قال: قال الصادق عليه السلام: «إنّك إن شككت أن لم تؤذّن و قد أقمت فامض» [١].
و هذا صريح في الشكّ في الوجود، فيكون المراد من سائر الفقرات هو الشكّ في الوجود، فترفع الإجمال على فرضه عن صحيحتي زرارة وإسماعيل اللتين يكون التعبير فيهما مشابهاً لما في المرسلة من الفقرات اللاحقة لهذه الفقرة الصريحة في الشكّ في الوجود.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤٦.