موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - تنبيه الاحتجاج في أمر فَدَك
ولا تنقلب في الصورة الثانية، أنكر المدّعي انتقاله إلى ثالث أو لا، أمّا مع عدم الإنكار فواضح، و أمّا مع إنكاره فلأنّ دعوى الانتقال إلى الثالث وإنكارها لا أثر لهما، فلا تكون ميزان فصل الخصومة؛ لأنّ قيام البيّنة على انتقاله إلى ثالث، والحلف على عدمه لا يفصلان الخصومة؛ إذ لا ربط لتلك الدعوى والإنكار بهما.
وفي الصورة الثالثة تنقلب على الظاهر؛ لأنّ دعوى الملكية الحالية، والاعتراف بكونه للطرف سابقاً، وعدم الانتقال منه إلى ثالث يلازم عرفاً لدعوى الانتقال، و إن لا يخلو عن مناقشة.
وفي الصورة الرابعة لا تنقلب؛ لعدم الدعوى صريحاً، ولا بملازمة عقلية أو عرفية.
تنبيه الاحتجاج في أمر فَدَك
قد يقال: إنّ احتجاج أمير المؤمنين و الصدّيقة الطاهرة عليهما السلام على أبي بكر في أمر فدك [١]؛ بأنّ مطالبة البيّنة من ذي اليد مخالفة لحكم اللَّه ورسوله، مع أنّ فاطمة ادّعت انتقالها إليها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم نِحْلة، يخالف ما ذكر من انقلاب الدعوى مع دعوى الانتقال [٢].
[١] الاحتجاج ١: ٢٣٤؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٣، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم، الباب ٢٥، الحديث ٣.
[٢] انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٣٢٢.