موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٩ - كلام المحقّق الأصفهاني في تصوير الإشاعة وما يرد عليه
خارجاً، مع أنّه اعترف بأن ليس في الجسم إلّانصفان وبالتقسيم يصير مفروزاً.
وأيضاً: أنّ التقسيم الاعتباري موجب للإفراز و التعيين، وليس حامله القوّة الموجودة في الجسم.
وأيضاً: يجري التقسيم في المنفصلات- ككرّ من الحنطة المشاعة- مع أنّ تنصيفه ليس واقعاً على القوّة.
فظهر من ذلك فساد توهّم أنّ النصف المشاع عبارة عن قوّة متساوية النسبة إلى التقسيمات، إلّاأن يكون مراده من القوّة أمراً اعتبارياً، ومن التقسيم الإفراز بتراضي المالكين، لا التقسيم الخارجي، و هو كما ترى مخالف لظاهر كلامه، خصوصاً كون القوّة اعتبارية.
ومنها: قوله: القسمة معيّنة للّا متعيّن، من دون لزوم تبادل بين أجزاء العين، فإنّ القسمة و إن كانت عنواناً مستقلًاّ مقابل البيع و الصلح وغيرهما، لكن لا إشكال في أنّ لازمها التبادل بين مال الشريكين؛ ضرورة أنّ كلّ جانب من العين الخارجية كان لهما قبل التقسيم، وصار مختصّاً بعده، ولا يمكن ذلك إلّا بالتبادل، لا خروج غير المتعيّن إلى المتعيّن، بحيث يملك كلّ منهما حصّته الخاصّة به في نفس الأمر بلا تبادل؛ فإنّه غير معقول في المشاع، ومخالف لارتكاز العقلاء.
ومنها: التزامه بمملوكية الأمر الانتزاعي، وعدم مملوكية العين الخارجية لأحد، وانتساب المملوكية إليها لكونها مورداً لما هو مملوك، فإنّه من غريب الالتزامات، بل لو لم يكن لما التزمه من الإشاعة إلّاهذا التالي لكفى في فساده؛ لأنّ الضرورة قائمة عند العقلاء بأنّ المملوك للشركاء هو نفس الأعيان، لا الأمر