موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - كلام المحقّق الأصفهاني في تصوير الإشاعة وما يرد عليه
بجزئية منشأ انتزاعه، وله شيوع وسريان باعتبار قبوله لكلّ تعيّن من التعيّنات الخارجية المفروضة؛ ولأجله تكون القسمة معيّنة للّا متعيّن، من دون لزوم معاوضة بين أجزاء العين.
وعليه: فالمملوك لكلّ من الشريكين أوّلًا وبالذات هو النصف المشاع، والعين الخارجية مورد لمملوكين بالذات، فتكون مملوكة بالعرض، على عكس من يملك عيناً واحدة بالذات، فإنّه يملك كسوره المشاعة بالعرض [١]، انتهى.
وفيه مواقع للنظر:
منها: دعواه أنّ مفهوم النصف في المعيّن موجود بوجود ما بحذائه، فإنّه إن أراد موجوديته قبل تحقّق التقسيم الخارجي أو الوهمي، فهو مستلزم للجزء الذي لا يتجزّأ إن كان النصف ونصف النصف وهكذا متناهياً، أو كون غير المتناهي الفعلي محصوراً بين الحاصرين.
و إن أراد أنّه بالتقسيم يوجد شيء في الخارج هو النصف المعيّن، ففيه ما لا يخفى؛ فإنّ التقسيم إن كان وهمياً، فلا يعقل بتوهّم التقسيم حصول شيء موجود في الخارج.
و إن كان خارجياً فكذلك؛ فإنّه بعد التقسيم يكون القسمان موجودين مستقلّين، وليس النصف وصفاً ذاتياً لهما؛ ضرورة أنّ النصف نصف المجموع، فلا يتصوّر نصف بلا مجموع، ومعلوم أنّ مجموع شيئين منفصلين ليس موجوداً في العين؛ لأنّ الوجود مساوق للوحدة، وما لا وحدة له لا وجود له، وما هو
[١] نهاية الدراية، قاعدة اليد ٣: ٣٣٥/ السطر ١٥ (ط- الحجري)؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤١.