موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - بيان إمكان الملكية المشاعة
فيه، واستبداد اليد المستقلّة في تدبيره وتصرّفه.
ألا ترى: أنّه فرق واضح بين كون شيء تحت يد شخص واحد، يتصرّف فيه بما يشاء، ويمنع تصرّف غيره، أو يجيزه بأيّ نحو يشاء من إتلاف وإفساد وغيرهما، وبين كونه تحت يد شخصين يكون كلّ منهما متصرّفاً فيه؛ فإنّ تصرّف كلّ واحد ليس كالأوّل؛ لعدم جواز منع تصرّف الغير مطلقاً، ولا إجازة غيره كذلك، وهل هذا إلّاأثر استقلال الاولى، وعدمه في الثانية.
وقياس ذلك بجارين لشخص واحد وصاحبين له ومؤانسين وأخوين مع الفارق؛ لأنّ تلك الإضافات لا تتّصف بالاستقلال و اللا استقلال، فإنّها تتحقّق بنفس مناشئها، من غير مزاحمة بينها وبين الإضافة المشابهة لها، إلّاأن يرجع الاستقلال فيها إلى أنّه لا شريك لها، ولا مشابه لها في تلك الإضافة، فتصير مثل ما نحن فيه في عدم إمكان استقلالها مع الشركة.
فإذا بطل اجتماع المالكين المستقلّين، وكذا اجتماع اليدين المستقلّتين على شيء واحد بطل الاحتمالان الأوّلان.
و أمّا الاحتمالان الآخران؛ أيكون اليدين على تمام الشيء ناقصتين، أو يدين مستقلّتين على نصفه المشاع، فلا بدّ قبل تحقيق الحقّ فيهما من بيان إمكان الملكية المشاعة، واليد المستقلّة على النصف المشاع:
بيان إمكان الملكية المشاعة
أمّا الملكية المشاعة فهي أمر عقلائي، ومن الاعتبارات الصحيحة العرفية، يعرفها كلّ أحد، من غير ابتنائها على بطلان الجزء الذي لا يتجزّأ، فإنّ ابتناء