موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - حول كلام المحقّق السيّد الطباطبائي قدس سره وما يرد عليه
قال: بل لا مانع من اجتماع المالكين الشخصيين أيضاً، كما إذا وقف على زيد وعمرو، أو أوصى لهما على نحو بيان المصرف، فإنّه يجوز صرفه على كلّ واحد منهما، فدعوى عدم معقولية اجتماع المالكين على مال واحد لا وجه لها.
مع أنّه لا إشكال في جواز كون حقّ واحد لكلّ من الشخصين مستقلًاّ، كحقّ الخيار، وكولاية الأب و الجدّ على مال القصير، ومن المعلوم عدم الفرق بين الحقّ و الملك.
إلى أن قال: ودعوى أنّ مقتضى الملكية المستقلّة أن يكون للمالك منع الغير، و إذا لم يكن له منعه فلا يكون مستقلًاّ، ممنوعة؛ فإنّ هذا أيضاً نحو من الملكية المستقلّة، ونظيره الوجوب الكفائي و التخييري في كونهما نحواً من الوجوب، مع كونه جائز الترك [١]، انتهى.
وأنت خبير بما فيه: أمّا نقضه بمثل الزكاة و الخمس و الوقف العامّ فهو غريب؛ لأنّ المالك في أمثالها هو الجهات لا الأفراد، ومالكية الجهات عقلائية.
و أمّا مثل الوقف على زيد وعمرو فهو أيضاً كذلك في مفروض كلامه؛ لأنّ الوقف لهما بوجه يكون كلّ منهما مصرفاً، لا يمكن إلّابالوقف على جهة قابلة للانطباق على كلّ منهما لا غيرهما.
وإلّا فإن رجع إلى الوقف على كلّ منهما وأعقابهما يكون كلّ منهما موقوفاً عليه بالنسبة إلى نصفه، و إن رجع إلى الوقف على كلّ منهما بنحو الترديد فهو باطل، فلا بدّ وأن يكون على نحو الأوّل.
[١] العروة الوثقى ٦: ٥٨٩.