موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - حول كلام المحقّق السيّد الطباطبائي قدس سره وما يرد عليه
والفرق بينهما: أنّه على الأوّل يكون المالك للعين كليهما مجتمعين، كملك الخيار للورثة، بناءً على كونه واحداً لمجموعهم، تأمّل، وعلى الثاني يكون لكلّ منهما نصفه المشاع، وجوه بل أقوال.
وحيث يكون مبنى الاحتمالين الأوّلين جواز استقلال اليدين على شيء واحد، كما أنّ مبنى أوّلهما جواز اجتماع المالكين المستقلّين على ملك واحد، فالواجب أوّلًا تحقيقهما حتّى يتّضح الأمر:
جواز اجتماع المالكين المستقلّين على ملك واحد
أمّا جواز استقلال المالكين لمال واحد، فلا إشكال في أنّه خلاف اعتبار العقلاء، بل غير معقول عندهم، فإنّ الملكية نحو إضافة بين المالك و المملوك يلازمها الاختصاص، ولا يعقل أن يكون شيء بتمامه مختصّاً بشخصين، ولا أظنّ أحداً يشكّ في ذلك بعد التدبّر في اعتبارات العقلاء ونحو إضافة الملكية عندهم.
حول كلام المحقّق السيّد الطباطبائي قدس سره وما يرد عليه
ولكنّ السيّد المحقّق الطباطبائي ذهب في كتاب القضاء من «ملحقات العروة» إلى جواز اجتماع المالكين المستقلّين لمال واحد، وتشبّث في إثبات إمكانه بالوقوع في بعض الموارد، مثل كون الشيء ملكاً للنوع، كالزكاة والخمس و الوقف على العلماء و الفقراء، على نحو بيان المصرف؛ فإنّ كلّ فرد من النوع مالك لذلك المال.