موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦ - الجهة الرابعة هل اليد معتبرة مع عدم علم ذي اليد واعترافه به؟
السرّاد [١]: «رجل وجد في منزله ديناراً ...» [٢] الحديث؛ فإنّه حكم فيما هو في داره- الذي لا يعلم أنّه له، مع كونه مستولياً عليه- أنّه ليس له، وأيضاً علّل كون ما وجد في الصندوق له بما يفيد العلم بأ نّه ليس لغيره.
وإلى موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة، فوجد فيه نحواً من سبعين درهماً مدفونة، فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة، كيف يصنع؟ قال: «يسأل عنها أهل المنزل، لعلّهم يعرفونها». قلت: فإن لم يعرفوها؟ قال: «يتصدّق بها» [٣].
فإنّه لا شكّ أنّ الدراهم كانت في تصرّف أهل المنزل، ولو أنّهم قالوا: لا نعلم أ نّها لنا أو لغيرنا يصدق أنّهم لا يعرفونها، فلا يحكم بملكيتها لهم.
ومن ذلك يعلم: أنّ اليد لا تكفي في حكم ذي اليد لأجلها لنفسه، إن لم يعلم ملكيته [٤]، انتهى ملخّصاً.
وفيه أوّلًا: أنّ دعوى قصور الأدلّة يمكن منعها؛ بدعوى إطلاق بعض الأدلّة، كموثّقة يونس وصحيحتي محمّد بن مسلم [٥]. ودعوى منع صدق الاستيلاء في مثل المورد من عجيب الدعاوى.
[١] سيأتي أنّ ذكر السرّاد في سند الرواية سهو من قلم المحقّق النراقي قدس سره.
[٢] الكافي ٥: ١٣٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٦، كتاب اللقطة، الباب ٣، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٣٩١/ ١١٧١؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٤٤٨، كتاب اللقطة، الباب ٥، الحديث ٣.
[٤] مستند الشيعة ١٧: ٣٣٨؛ عوائد الأيّام: ٧٤٢.
[٥] تقدّم تخريجهما في الصفحة ٣٠١ و ٣٠٣.