موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - الجهة الثانية الدليل على اعتبار اليد
الوَرِق في الدار تحت يد صاحبها، فما هو الموضوع كون الشيء تحت اليد، وتستفاد منها الأمارية، كما ذكرنا في الموثّقة.
ومنها: ذيل صحيحة عبدالرحمان بن الحجّاج المنقولة في كتاب الميراث، باب ميراث الزوجين: محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعاً عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجّاج، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ثمّ يرجع عنه ... إلى أن قال: ثمّ قضى بعد ذلك بقضاء لولا أنّي شهدته لم أروه عليه: ماتت امرأة منّا ولها زوج، وتركت متاعاً فرفعته إليه فقال:
اكتبوا المتاع، فلمّا قرأه قال للزوج: هذا يكون للرجال و المرأة فقد جعلناه للمرأة إلّا الميزان فإنّه من متاع الرجل، فهو لك. فقال لي: «فعلى أيّ شيء هو اليوم»؟
فقلت: رجع إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي؛ أن جعل البيت للرجل، ثمّ سألته عن ذلك فقلت له: ما تقول أنت فيه؟ فقال: «القول الذي أخبرتني أنّك شهدته، و إن كان قد رجع عنه».
فقلت: يكون المتاع للمرأة؟ فقال: «أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج»؟
فقلت: شاهدين. فقال: «لو سألت مَنْ بين لابتيها- يعني الجبلين ونحن يومئذٍ بمكّة- لأخبروك أنّ الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي التي جاءت به، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت عليه البيّنة» [١].
[١] الكافي ٧: ١٣٠/ ١؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٣، كتاب الفرائض و المواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ٨، الحديث ١.