موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٩ - بيان ضابط الحكومة
لما يتعرّضه الآخر مقسم للتخصيص و التقييد وتقديم قرينة المجاز، وكذا لتقديم أحد المتباينين و العامّين من وجه على شقيقه لو فرض أظهريته منه. هذا حال التصادم و التقديم الظهوريين.
بيان ضابط الحكومة
و أمّا ضابط الحكومة: فهو أن يتعرّض أحد الدليلين بنحو من التعرّض ولو بالملازمة العرفية أو العقلية لحيثية من حيثيات الآخر ممّا لا يتعرّض لها ذلك؛ كان التعرّض لموضوعه أو محموله أو متعلّقه، أو المراحل السابقة على الحكم أو اللاحقة له.
مثلًا: لو قال المولى: «أكرم العلماء» فلا يكون ذلك متعرّضاً إلّالوجوب إكرام كلّ عالم، ولا يتعرّض لشيء آخر سواه، فلم يتعرّض لتحقّق موضوعه، أو دخول فرد فيه، أو عدم دخوله فيه، ولا لحدود متعلّقه وحكمه، ولا لكونه مراداً أو مجعولًا أو صادراً على نحو الجدّ أو التقيّة.
وبالجملة: لم يتعرّض للجهات المتقدّمة على الحكم و المتأخّرة عنه.
فلو تعرّض دليل لشيء من تلك الحيثيات يكون مقدّماً لدى العقلاء من غير ملاحظة النسبة بينهما، ولا لحاظ أظهرية أحدهما من الآخر، فلو تعرّض أحد الدليلين لتوسعة دائرة موضوع الآخر أو تضييقه أو لحدود محموله أو متعلّقه أو حكمه يكون مقدّماً وحاكماً عليه، مثل قوله: «لا سهو لمن أقرّ على نفسه بالسهو» [١] بالنسبة إلى أدلّة الشكوك، فقوله: «زيد عالم» أو «ليس بعالم» أو
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦٥.