موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - بيان احتمالات الرواية
يقين من وضوئه» يكون صغرى لقوله: «ولا ينقض اليقين بالشكّ» فأراد الإمام عليه السلام إجراء استصحاب الوضوء، مع أنّه محكوم باستصحاب عدم النوم الناقض؛ لأنّ الشكّ في الوضوء ناشٍ من الشكّ في حصول الناقض، وأصالة عدم حصوله مقدّمة على استصحاب الوضوء.
كما أنّ الظاهر من قوله: «حتّى يستيقن أنّه قد نام» أنّه تمسّك بأصالة عدم النوم، مع أنّ جريان الأصل المحكوم- مقدّماً على الحاكم أو في عرضه- خلاف التحقيق. ويمكن أن يجاب: بأ نّه عليه السلام كان بصدد بيان جواب المسألة؛ أيشبهة نقض الوضوء وعدمه، لا بنحو الصناعة العلمية، و أنّ نكتة عدم وجوب الوضوء- بعد كونه على يقين من وضوئه ويقين من عدم نومه- هي جريان الأصل الحاكم أو المحكوم.
نعم، أفاد زائداً على جواب الشبهة: بأنّ هذا ليس مختصّاً بباب الوضوء، بل الميزان هو عدم نقض اليقين بالشكّ، و هذا كجواب المفتي للمستفتي في نظير المسألة، مع إرادة المفتي إلقاء قاعدة كلّية تفيده في جميع الموارد، لا بيان المسألة العلمية، وكيفية جريان الاصول، وتمييز حاكمها من محكومها، فلا محيص حينئذٍ إلّامن بيان نتيجة المسألة؛ و أنّ الوضوء المتيقّن لا ينقض بالشكّ في النوم، و أمّا كون عدم نقضه لجريان أصالة بقاء الطهارة، أو أصالة عدم الناقض للوضوء، فهو أمر غير مرتبط بالمستفتي؛ فإنّ منظوره بيان تكليفه من حيث لزوم الإعادة وعدمه، لا الدليل عليه موافقاً للصناعة.
لا يقال: إنّ النوم و الوضوء ضدّان، وأصالة عدم الضدّ لا تثبت الضدّ الآخر،