موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - تقرير التفصيل بين الخروج من الأوّل و الأثناء
و هذا التفصيل تقريباً عكس التفصيل الذي اختاره المحقّق الخراساني [١] وشيخنا العلّامة في مجلس بحثه.
ويمكن أن يقال: إنّ أصالة العموم جارية في العموم الأفرادي الفوقاني، ولا تعارضها أصالة العموم في العامّ التحتاني الزماني، ولا أصالة الإطلاق؛ لأنّ التعارض فرع كون المتعارضين في رتبة واحدة، والعموم الأفرادي في رتبة موضوع العموم و الإطلاق الزمانيين، ففي الرتبة المتقدّمة تجري أصالة العموم من غير معارض، فيرجع التخصيص أو التقييد إلى الرتبة المتأخّرة.
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ العقلاء في إجراء الاصول لا ينظرون إلى أمثال هذه التقدّمات و التأخّرات الرتبية.
مضافاً إلى إمكان أن يقال: إنّ لزوم كون المتعارضين في رتبة واحدة في التعارض بالعرض في حيّز المنع؛ فإنّ العلم الإجمالي بوقوع خلاف ظاهر إمّا في العامّ الفوقاني أو في العامّ التحتاني موجب لسقوط الأصلين العقلائيين لدى العقلاء.
ويمكن أن يقال: إنّه بعد ورود قوله: «أكرم العلماء في كلّ يوم» الذي هو الحجّة على مفاده، إذا ورد دليل على عدم وجوب إكرام زيد، وكان المتيقّن منه هو عدمه يوم الجمعة مثلًا، فرفع اليد عن العموم أو الإطلاق في غير يوم الجمعة رفع اليد عن الحجّة من غير حجّة لدى العقلاء، فالمورد من قبيل دوران
[١] كفاية الاصول: ٤٨٣؛ حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٩٨.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، الاستصحاب(موسوعة الإمام الخميني ٥ )، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.