موسوعة الإمام الخميني 05 (الاستصحاب) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٠ - لزوم التمسّك بالعموم في جميع الموارد
الأفرادي، ولا يكون مقيّداً للإطلاق، بل رافعاً لموضوعه.
و أمّا لو دلّ دليل على عدم وجوب الوفاء بعقدٍ في زمان، كما لو انعقد الإجماع على عدم وجوب الوفاء بالعقد إذا ظهر الغبن إلى ساعة- مثلًا- يكون هذا تقييداً لإطلاقه، لا تخصيصاً لعمومه؛ لأنّ التخصيص عبارة عن إخراج ما يشمله العموم إخراجاً حكمياً، والعموم اللغوي يدلّ على دخول تمام أفراد العقود في وجوب الوفاء من غير تعرّض لحالات الأفراد وأزمانها، والدليل المخرج لا يدلّ على خروج فرد من العامّ رأساً حتّى يكون تخصيصاً، بل يدلّ على خروجه في زمان، و هذا مخالف لظهور الإطلاق في الاستمرار، فإذا شكّ فيما بعد الساعة في لزوم العقد يرجع إلى الشكّ في زيادة التقييد لا التخصيص، فالمرجع هو أصالة الإطلاق.
فقول الشيخ الأعظم قدس سره: إنّه لا يلزم من ذلك زيادة تخصيص إذا خرج الفرد في ساعة أو بعد الساعة مستمرّاً [١]، خلط بين التخصيص و التقييد؛ لأنّ خروج الفرد في ساعة تقييد لا تخصيص، وخروجه في الزائد عن الساعة تقييد زائد يدفع بالأصل.
فإن قلت: فرق بين المطلق في سائر المقامات وهاهنا؛ فإنّ الأوّل يشمل ما تحته من الجزئيات في عرض واحد، والحكم إنّما تعلّق به بلحاظ الخارج، فاستقرّ ظهور القضيّة في الحكم على كلّ ما يدخل تحته بدلًا أو استغراقاً، فإذا خرج منفصلًا شيء بقي الباقي بنفس الظهور الأوّل المستقرّ، وفي المقام أنّ
[١] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٦: ٢٧٤؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخالأعظم ١٨: ٢٠٧.